الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين
الجزء ١ · صفحة ٣٣١وقد دفع تولي السلطان بنفسه رئاسة الوزراء أن يبدي إهتماماً أكبر بالحكومة
فبدأ يقابل وزراءه رسمياً بنفسه، وبدأ الوزراء يعرفون بشكل جماعي أنهم مجلس وزراء، وكانوا يجتمعون بانتظام على وجه العموم مرة واحدة اسبوعياً، بقصد التنسيق السياسي والمناقشات العامة. وكان السلطان لا يحضر في العادة جميعها، بالاضافة الى أنها كانت غير منظمة، حيث لم يكن لها جدول أعمال رسمي، الى جانب انه لم تكن توزع أية وثائق مع عدم وجود أية سجلات أو محاضر رسمية لوقائع الجلسات وان أي قرار له أهمية وطنية لا يمكن أن ينشر في الجريدة الرسمية الا بعد توقيع السلطان عليه بنفسه وعندها يأخذ قوة القانون وعلى الرغم من التنظيم الذي ظهرت عليه الوزارة الجديدة الا أنها كانت بعيدة عن اتخاذ القرارات في بعض المجالات وبخاصة في المشاريع الرأسمالية، فكانت هذه المشاريع نادراً ما تناقش أو حتى لا تناقش ابداً في مجلس الوزراء، ويمكن للوزير أن يطلب دقيقة واحدة من وقت السلطان بعد نهاية اجتماع ما لمجلس الوزراء، وفي هذا الوقت يضع أمام السلطان المنهج المفضل لتنفيذ المشروع، واذا كان السلطان على ثقة بذلك الوزير في وقتها، فمن المحتمل أن يوافق، ويؤكد موافقته بالتوقيع، وأحياناً قد يطلب وقتاً للتفكير مما يعني أنها طريقة مؤدبة لأن يقول لا. والوزير المسلح بتوقيع السلطان يستطيع أن يذهب الى سكرتير الشؤون المالية، ليتأكد من الدفعات التي ستدفع في حالة ابرام العقد والغريب في ذلك أن السلطان ولا خبراؤه الماليون كانوا يتأكدون قبل الموافقة من أنه توجد نقود كافية للمشروع. بيد أن هذه الحالة تغيرت بصورة جوهرية بعد مرور ثلاثة أعوام (?).
من
ولعل من أهم القرارات التي أتخذها مجلس الوزراء في محاولة منه لسحب البساط من تحت أرجل المستشارين الاجانب بغية تحجيم دورهم اعتقاداً المجلس بأن جميع القرارات التي كانوا يتخذونها جميعها منصبة لتسيير مصالح بلادهم دون مراعاة لمصالح عمان القرار الذي اتخذه وبموافقة السلطان في 7
TOWINSEND، JOHN: op. cit.، 127.
???
(1)