الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين: 1913-1975م إبراهيم محمد إبراهيم شهداد

الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين

الجزء ١ · صفحة ٣٣٢

شخصاً

مارس ???? بتأسيس مجلس تخطيط مؤقت وكان المجلس يتكون من اثني عشر من مختلف التخصصات، ونتيجة لهذا القرار، فقد ألغيت لجنة المناقصات الموجودة، حيث قام المجلس بتولي مسئولياتها بالاضافة إلى ذلك ألغي منصب سكرتير الشئون المالية، كما أبلغت لجنة التخطيط السابقة بأن تقدم تقاريرها الى مجلس التخطيط وبخلاف تلك اللجنتين فقد شمل الإلغاء هيئات أخرى يسيطر عليها ويديرها الأجانب الوافدون، قد أنشئت. من دون شروط رسمية، وأكثر من ذلك انسحب هذا الالغاء على كل هيئة حتى لو كانت لديها موافقة مسبقة

من

السلطان نفسه.

وقد عين السيد ثويني بن شهاب ابن حاكم مسقط أثناء حكم والد السلطان رئيساً للجنة، والجدير بالتنويه أن أكثر من نصف أعضاء مجلس التخطيط مثل عبد الحفيظ سالم وسالم حميد الغساني وعباس جعفر وعبدالله الدهيبي وسالم حسن مكي، وحسن عيسى نور كانوا قد تلقوا دراساتهم الفنية العليا في الدول الشرقية، وبالذات في الاتحاد السوفيتي، لأنه كان من الصعب جداً على أي عماني أن يحصل على تلك الدراسات الفنية أو التخصصية في أي بلد غربي أثناء حكم سعيد بن تيمور، وكان اثنين من ضمن هؤلاء لهم زوجات روسيات وهما عبد الحفيظ سالم وحسن عيسي نور. وكان مبعث الحظر من هؤلاء هو الخوف من عدم ولائهم للحكم المحافظ، بيد أن هؤلاء برهنوا على عكس ذلك فكان ولاؤهم للسلطان ولبلدهم عمان مثالاً بلغ أقصى حدود الولاء، فالجميع عملوا بجد ونشاط وأظهروا كفاءة عالية عن بقية زملائهم. أما الأعضاء الآخرون فكان منهم بركات اللمكي وسيف بن سالم الماميري كانا عمانيان من زنجبار ضمن من لم يكونوا في عمان أبداً طوال حياتهم قبل انقلاب عام ????، وعلى داود كان عمانياً من أصل بلوشي، وكان قد اشتغل في البحرين لعدة أعوام. وهكذا نرى أن المجلس المؤقت هو أول تركيبة عمانية أصيلة، وقد اكتسب أعضائه لا من السلطان أو أي من مستشاريه الأجانب أو أعضاء عائلته، فعلى الرغم من أن رئيس المجلس سيد ثويني كان العضو الوحيد الذي مثل عائلة

قوته من

???