الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين: 1913-1975م إبراهيم محمد إبراهيم شهداد

الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين

الجزء ١ · صفحة ٣٣٤

الحكومات العمانية السابقة ممارسته على الشعب حتى أضحى بمنأى من أي تطور يحدث حوله، ولتحقيق ذلك فقد قامت السلطات العمانية بتنفيذ سياسات تنموية تحمل سمة الطفرة هادفة من ذلك الى تثبيت استقرار الوضع الداخلي الذي بدأ يتململ بسبب سوء أحواله وبالتالي وقف المد الثوري الذي بدأت بشائره في ظفار (?) حيث بدأ الناس يتهامسون بتطلعاته التحريرية والتقدمية، الى جانب ايصال البلاد في وقت قصير الى مصاف الدول المجاورة على الأقل مما يساعد ذلك على تكامل الأمة العمانية اقتصادياً وسياسياً.

لذلك نرى هذه الفترة تتسم باندفاع شديد لاقامة الدولة الحديثة، وذلك بتخصيص استثمارات خارجية ومحلية هادفة من وراء ذلك تلبية ثلاث حاجات

رئيسية هي:

أولاً: بناء الأسس الرئيسية للهياكل الاقتصادية والاجتماعية، اذ كان من الصعب ان لم نقل مستحيلاً على النمو الاقتصادي أن يشق طريقه من دون شبكة مواصلات وأجهزة اتصال ومحطات توليد الطاقة ومن ناحية أخرى فان التطور الاقتصادي لا يستطيع الاستمرار والازدهار من دون نظام حديث للتعليم والصحة والخدمات الاجتماعية ولهذا كان من البديهي أن يكون لبناء الطرق ومحطات الكهرباء، وافتتاح المدارس والمستشفيات أولوية كبيرة.

ثانياً: رفع مستوى المعيشة لغالبية الشعب العماني، فمع أن المجتمع العماني في مطلع السبعينات كان مجتمعاً تقليدياً يعيش غالبيته على الزراعة، وبمستوى الكفاف، الا أن تطلعات هذا المجتمع الاقتصادية كانت متأثرة لحد كبير بأوضاع المجتمعات الاستهلاكية الثرية المجاورة في الخليج، فكثيراً من العمال العمانيين كانوا يعملون في تلك الاقطار ويطمحون الى حياة مشابهة في عمان مع قدوم الثراء النفطي.

ثالثاً: توجيه قسم من عائدات النفط للاستثمار عن طريق اقامة صناعات

Halliday، Fred: Op.cit.، P. 290.

???

(1)