الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين
الجزء ١ · صفحة ٣٤أعلم
الجديد، وتأييد الامام الجديد المنتخب، ولم يمضي وقت طويل حتى الدين خلع فيصل بن تركي سلطان مسقط، واعتبار وجوده غير شرعي و كلها باطلة، هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى وفي نفس العام من شهر مايو "نزوى" عاصمة للامامة، وان اختيار هذه المدينة عاصمة لم يكن عملاً عش لخدمة استراتيجية للامامة أولاً لأن لها مركزاً روحياً عند العمانيين و تاريخية، وثانياً لأن نزوى تضم قلعة منيعة من الناحية الحربية (?). والجدير بالذكر أن الشيخ عيسى الحارثي لم يشترك في هذا التج البداية، وقد عزا بعض المؤرخين والكتاب سبب هذا التأخير إلى العداء الذي كان بينه وبين كل من حمير بن ناصر وعبد الله السالمي، بالاضافة التأخير كان يريد جس نبض ردة فعل الرأي العام العماني نحو النظام الجد أن إنتظاره لم يدم حتى أعلن إنضمامه إلى الامامة الذي أدى بالفعل إلى الاتحاد الهناوي الغافري، وظل إلى حد كبير محتفظاً بقوته ما يقرب من
عاماً.
حدث
وبهذا يمكننا القول أن الامامة الجديدة كانت مدعومة بأكبر قوة في تاريخ عمان مما أدى إلى صلابتها وديناميكيتها أطول فترة ممكنة الاتحاد أمكن تلافي إضمحلالها وسقوطها بسرعة، كما كانت تحدث بالا السابقة في الماضي.
أدى التجمع الكبير حول زعامة روحية إلى إزعاج السلطات البريطا رأت فيه تطوراً جديداً يختلف عن انتفاضات القبائل العادية التي كانت من حين إلى آخر. ويبدو لنا أن مصدر إزعاجها هذا يعود إلى الخوف من الصراع بين الساحل والداخل بصورة اكثر درامية من ذي قبل، لأن هذا الكبير كان يمس جميع طبقات الشعب العماني ما عدا فئة صغيرة كانت الساحل ومصالحها متمشية مع مصالح السلطان.
(?) علي فياض: المرجع السابق، ص 49 - 50.
??