الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين: 1913-1975م إبراهيم محمد إبراهيم شهداد

الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين

الجزء ١ · صفحة ٣٥

قام التحالف الجديد بقيادة الامام الخروصي بعد ترتيب الأوضاع الداخلية والعسكرية إلى توجيه قواته نحو المدينة المجاورة، إزكي، فأستسلمت لهذه القوات في شهر يونيو ????. وفي هذه الاثناء تسارعت معظم قبائل عمان من كلتا الكتلتين الكبيرتين الغافرية والهناوية، لتقديم ولائها للامام الجديد. وفي رأينا فإن هذا الزحف القبلي للانضواء تحت راية الامامة له مغزاه إذا ما قسناه بمدلول الأحداث في تلك الفترة، حيث أن هذا التوجه جاء تعبيراً عن السخط القبلي على السلطان لإستسلامه لكل ما كان يملى عليه من قبل البريطانيين وعدم التفاته الى ما كان يضر مصلحة هذه القبائل، خاصة في شأن تجارة الرقيق التي كانوا يعتبرونها عرفاً إجتماعياً منذ القديم، وكذلك لكون تجارة الاسلحة مصدر قوة لها إلى جانب أنها إحدى مصادر دخلها الرئيسه.

!

توجهت قوات الامامة بعد فتح أزكي إلى سمائل، حيث قامت بمحاصرتها، وفي أثناء ذلك تقدم إلى سمائل السيد نادر بن فيصل، بأمر من أبيه لمقاومة الثائرين، غير انه حوصر، ومن معه من القوات ومن أبناء عمومته (?).

عجلت محاصرة السيد نادر في سمائل في حدوث نقطة تحول هامة في استراتيجية أنصار الامامة، لأن سقوط سمائل ووقوع السيد نادر في الاسر كان يعني إن قضية السلطان ستضيع في كل مكان لذلك كان السلطان وحلفاؤه من القبائل مدرکين تماماً مدى ضرورة مساعدة السيد نادر لذلك نرى السلطان يرسل إلى القبائل المخلصة له من بني جابر "الجبور" وسيابيان" وبني راهيبان وجميعها غافرية وكان هؤلاء يسكنون في القسم الاسفل من وادي سمائل، بالاضافة إلى ذلك فقد استدعى ثلاثمائة رجل من بني البو علي من بدبد لحماية مسقط، وأخذ نفائسه وما يملكه من أشياء قيمه إلى قلعة الجلالي مبلغاً في الوقت نفسه

جميع

الاهالي الذين يعيشون خارج المدينة بأن ينتقلوا إلى داخل الأسوار.

ولعل من الملفت للنظر أن يستدعي السلطان مجموعة من القبائل الغافرية

(?) محمد عبد الله السالمي: المرجع السابق، ص.

???

.

??