الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين
الجزء ١ · صفحة ٣٥١الاقتصادية نمواً كبيراً في ظل الخطة الخمسية كما رأينا فان هذه الخطة لعبت دوراً كبيراً، كذلك في ايجاد ارضية صلبة في الانطلاق نحو التطور الاجتماعي بمختلف أوجهه، فعلى المستوى التعليمي، بدأت وزارة التربية والتعليم بتبني سياسة «النمو التعليمي المخطط حيث كان الهدف منها مواجهة ما ترتب من نتائج على الانتشار الواسع والنمو المطرد للتعليم في المرحلة الأولى، ويمكننا ان نميز الاتجاهات الاساسية لهذه المرحلة في الآتى: -
أولاً: توفير التعليم الابتدائي: وقد تطلب ذلك استمرار اتباع مبدأ الانتشار بالتعليم الابتدائي الى المناطق المحرومة مع نمو التعليم في المناطق التي سبق دخوله اليها لمواجهة الزيادة السكانية.
ثانياً: توفير مدرسة ثانوية عامة لكل منطقة تعليمية، حيث ان التعليم الثانوي قبل هذه المرحلة كان يتم في فصول ملحقة بمدارس كانت تجمع أكثر من مرحلة، وحتى العام الدراسي 76/75 لم يكن التعليم الثانوي قد وصل الى أبعد من منطقة العاصمة والمنطقة الجنوبية، وكان مجموع فصول التعليم الثانوي في ذلك العام عشرة فصول دراسية ومجموع الطلبة المقدمين بها 200 طالب.
ثالثاً: تنويع التعليم في المرحلة الثانوية: فقد اتجهت الوزارة ضمن مخططها الجديد الى عدم قصر التعليم في المرحلة الثانوية على التعليم العام ولذلك افتتحت بعض المدارس التخصصية مثل معهد المعلمين والتعليم الثانوي التجاري والصناعي والاسلامي.
بالاضافة الى ذلك فقد بدأت الوزارة بالاهتمام بنوعية التعليم وتعمين المناهج وربط التعليم لخدمة المجتمع والاهتمام بمحو الامية وتعليم الكبار والدراسة الحرة بالمنازل الى جانب ذلك فقد قامت بارسال بعثات للخارج لتلبية احتياجات البلاد من التخصصات العالية في الطب والهندسة والعلوم والحقوق والتجارة ونتيجة لتلك السياسات التعليمية المرسومة فقد ارتفع عدد الطلبة الى 49823 طالباً بعد ان كان عددهم في بداية السبعينات لا يتجاوز ??? طالب،
349