الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين: 1913-1975م إبراهيم محمد إبراهيم شهداد

الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين

الجزء ١ · صفحة ٣٦٨

هي

الدولة الوحيدة بين

الصراعات الداخلية وبالتالي عيش البلاد دائماً في اجواء عدم الاستقرار مما كان له اثر في تأخير البلاد ومعاناته من الفقر والمرض والجهل. لنا ثانياً: وضح من خلال هذا الصراع بأن عمان أقطار دول الخليج عانت من ذلك، مما يدل على تمتعها بإرث سياسي كبير من قرون عدة ووجود اركان دولة فيها قبل ظهور تلك الأقطار التي غالباً ما أرتبط قيامها بالعائلات الحاكمة في العصور الحديثة.

،

ثالثاً: كشفت لنا وقائع الصراع الداخلي بأن هذا الصراع كان يغذيه مصالح مرتبطة بالقوى التي كانت تشن هذا الصراع ضد نظام الحكم في مسقط، ومع انها رفعت شعار محاربة الفساد والاستعمار والدليل على ذلك قيام بعض قادة الحركة ضد السلطان الميل اليه حينما بدأ السلطان باستعمال سياسة الأغراءات سواء المالية أو التعيين في مناصب كبيرة بالدولة.

:

رابعاً من خلال تجربة التحديث التي بدأ السلطان قابوس بتطبيقها على أرجاء السلطنة دلت تلك التجربة بأن رفع مظاهر الاستياء من اوساط الأهالي له دور كبير في تفتيت أية ظاهرة سياسة مقلقة لاي نظام كان.

خامساً: أنه لا شك بأن استغلال النفط كما وضح لنا من خلال المثال العماني كان أيسر الادوات التي مكنت الأسر الحاكمة في المنطقة أن تواصل حكمها دون أن تلقى صنوف المعارضة التقليدية الممثلة في القبلية أو صنوف المعارضة الحديثة الممثلة في التيارات الراديكالية، ومع ذلك فان طبقة جديدة قد تكونت في الخليج، ونعني بها الطبقة البورجوازية والتنوقراطية والتي كانت تتطلع الى مشاركة الأسر الحاكمة في السلطة ممثلة عن الافكار الديموقراطية العصرية.

358