الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين
الجزء ١ · صفحة ٤٩أكد الوكيل السياسي في مسقط على كثرة زيارة مبعوثين من الاتراك من البصرة والآستانة إلى داخلية عمان هذا بالاضافة إلى وصول عملاء لالمانيا من دار السلام إلى ميناء صور، ومن ثم إلى المقاطعة الشرقية حيث تقابلوا مع الشيخ عيسى بن صالح الحارثي، وقاموا بتوزيع الهبات على القبائل لاستمالتها إلى جانبهم تحت تأثير بأن البريطانيين يستبدون بالمسلمين على عكس الالمان الذين يدافعون عن
الاسلام والمسلمين، وانهم من أجل هذا تحالفوا مع الخلافة الاسلامية (?). من المنطلق السابق تأمل انصار الامامة المساعدة الالمانية والتركية لهم خاصة بعد أن سرت أخبار ذات طابع دعائي تسربت إليهم من زنجبار وتنجينقاً عن انتصارات المانية على البريطانيين واعلان قيصرهم وليام الثاني بأنه اعتنق الدين الاسلامي وبات يسمى الحاج محمد غليوم وأن اسلحته مرفوعة لتكون منتصرة على أعدائهم، إلى جانب الإيحاء بأن المانيا أقوى من جميع الدول المتحالفة بسبب اسلحتها المتفوقة والاختراعات الجديدة لقتل اعدائها (2) ونتيجة لذلك فقد قام كل من الوكيل السياسي والسلطان ببذل قصارى جهودهما لفضح تلك الاشاعات الكاذبة، غير أن مساعيهما باءت بالفشل هذا بالنسبة للألمان (?) اما بالنسبة للاتراك فقد كان بعض المسؤولين البريطانيين يقظين لنشاطات جميع الاتراك الموجودين في عمان، حيث كان السيد تيمور معجباً بالاتراك، إذ كان يعامل زواره من الاتراك بالاحترام، وقام باستضافة الكثير منهم، ومن أمثال محمد فؤاد قائد قواته العسكرية الجديدة، ومحمد اسماعيل بيه الذي كان صديقاً حميماً له ومرافقه في السفر وكان البريطانيون غير راضين عن هذه العلاقات المباشرة مع الاتراك، ولكن رغم ذلك احتفظ السلطان بارتباطاته معهم (4).
(?) جمال زكريا: المرجع السابق، ص
.???
I.O.R.، R 15/1/412، statement of Nasir bin Salaiman Siyabi، Wadi Samail، aged 60 years.، 1914. (†)
I.O.R.، R 15/1/18/10، ordinance for securing the control of the press during war، issued by the(Y) Muscat P.A.، 25 Aug.، 1914.
I.O.R.، R 15/1/35/41، letter from P.A. to the P.R.، Sep.، 1914.
(4)
47