الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين: 1913-1975م إبراهيم محمد إبراهيم شهداد

الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين

الجزء ١ · صفحة ٥٠

شجعت الدعاية الالمانية انصار الامامة على العمل على تصعيد عملياتهم

العسكرية وتجديدها على الرغم من اتخاذ السلطات البريطانية ما من شأنه حماية السلطنة من مثل هذه الهجمات، ولكن انصار الامامة لم يضعوا أي إعتبار لذلك، وخاصة بعد ورود أخبار عن قرب وصول البحرية الالمانية، وعن مزيد من الانتصارات علاوة عن انسحاب القوات العسكرية والسفن البريطانية من مسقط خلال الصيف، الذي فسر على انه دليل على فشل النجاح البريطاني في مسقط (?) ويبدو لنا أن تلك الاخبار ليست لها أساس من الصحة لانه من غير المعقول بأن تقوم المانيا بأية تحركات عسكرية في هذه الميادين الثانوية في ذلك الوقت، وأن سبب انتشارها على هذا النحو نتيجة لاعلان بريطانيا الحرب ضد الدولة العثمانية، دفع المسلمين إلى تفسير ذلك بأنه موجه ضد الاسلام والمسلمين مما كان له

مما

الأثر الكبير في عودة الهجمات العسكرية من قبل قوات الامامة بشكل ملحوظ. فكانت قبيلة بني بطاش أول من أعادت الاعمال العسكرية، وقد بدأ رجالها في وقت متأخر من شهر أغسطس يتصيدون "أصدقاء السلطان" بيد أنهم أعدوا العدة لشن هجوم كبير على قريات وشجعهم على ذلك وإلى الامام الشيخ حمد لكي يطردوا حامية السلطان منها، غير أن الخوف من القصف، ونقص الدعم جعل بني بطاش يعدلون عن الهجوم بيد أنهم استمروا في هجماتهم المتقطعة على الحاميات البعيدة متبعين في ذلك أسلوب الإستنزاف، فمثلاً قاموا في 14 أكتوبر بمهاجمة مفرزة بريطانية قرب مسقط، وقد أدت مثل هذه الهجمات إلى مردود إيجابي على الساحة العمانية حيث أنها شوهت الصورة التي كانت في أذهان عامة الشعب، بأن البريطانيين لا يقهرون مما شجع ذلك أن تقوم القبائل الاخرى بزيادة اعمالها الهجومية (2) ومن ناحية أخرى فقد أدى نجاح هذه الهجمات إلى خلق ظروف مناسبة لاعادة وحدة صفوف أنصار الامامة وقد تجلى ذلك الاجتماع

I.O.R.، R 15/29/2 letter from P.A. to the P.R.، 16 Aug 1914

(?)

I.O.R.، R 15/3/29، Tel. from colonel Maycommanding office at Bait al-Falaj to P.A.، 14 Oct.،(Y)

1914.

48