الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين
الجزء ١ · صفحة ٦٩اولاً: الجولة الأولى من المباحثات بين الامامة والسلطنة
اذا كانت اتفاقية السيب قد تمت في عام ????، فان المساعي من أجل التوفيق بين الامامة والسلطنة قد جرت قبل ذلك بخمسة أعوام، وكانت المباحثات تدور حيناً وتنقطع مراراً، الى ان انتهى الامر بتوقيع الاتفاقية التي شككت فيها
الدوائر البريطانية والسلطانية فيما بعد.
وقد بدأت أول سلسلة من المباحثات اثر موافقة السلطان تيمور على اقتراح نائب الملك بشأن التفاوض مع زعماء الامامة وفي سبيل ذلك وجه الوكيل السياسي في بادئ الامر رسالة الى الامام وقادته الشيخ عيسى بن صالح والشيخ حمير بن ناصر في شهر ابريل عارضاً عليهم موضوع المفاوضات السلمية المراد اجراؤها من أجل ازالة سوء التفاهم بينهم وبين السلطان.
بيد أن دعوة الوكيل السياسي لم تلق تجاوباً حاراً من قبل زعماء الامامة،
،
مفسرين موافقة السلطان على اجراء التفاوض بأنه اشارة الى الضعف الذي كان يعانيه وعدم مقدرته على مسك زمام الأمور، وبالتالي توقعوا انهيار حكمه، الى جانب مساورتهم الشك في نزاهة الوساطة البريطانية، وعدم تحيزها، وخاصة وان طرح المشروع جاء فقط بعد شهر واحد من سقوط المئات من زملائهم صرعى بأيدي قواتها العسكرية يضاف الى ذلك ان هذا التدخل انما خطط له من اجل رغبة بريطانية لخلق مبرر لاطلاق حرية التحرك لقواتها في مسقط بشكل اوسع بغية
67