الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين: 1913-1975م إبراهيم محمد إبراهيم شهداد

الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين

الجزء ١ · صفحة ٧٠

هذه التفسيرات الى

السيطرة على الامور فيها. وقد عزت المصادر البريطانية سبب تناول موضوع السلم وأهدافه من قبل أنصار الامامة والناس في المناطق الداخلية بطريقة مخطئة متعمدة، معللين ذلك بوجود تأثير ألماني في تلك المناطق التي كان قد تسيدها في تلك الآونة شعور عام مؤيد لألمانية في مقابل وجود دعاية مناهضة للبريطانيين، لدرجة ان ذلك قد دفع السلطان تيمور للتعاون مع البريطانية لقطع دابر هذه الدعاية، حيث تم بناء على ذلك اعتقالات عديدة

السلطات

لاشخاص مشبوهين صدرت بحقهم احكام قاسية من قبل السلطان نفسه (?). الى جانب تلك الاسباب والتفسيرات فقد لعبت التحفظات الثلاثة التي ضمنها الوكيل السياسي في خطاب دعوته لزعماء الامامة وتأكيده بأن بريطانيا لا يمكن التنازل عنها، دوراً كبيراً في تلقي الدعوة الموجه اليهم بفتور، اذ كانت هذه التحفظات تتركز على التالي: أولاً: الاعتراف بحق السلطان على مسقط بما فيها مقاطعات عمان

الداخلية.

ثانياً: عدم نقض اية معاهدات أو ارتباطات لا تزال سارية بين بريطانية

والسلطنة.

ثالثاً: عدم احداث أي مساس بالمصالح البريطانية في مسقط وبصفة خاصة بالتنظيمات التي وافق عليها السلطان لانشاء مخزن السلاح (?).

بهم

علمت السلطات البريطانية بأن عرضهم قوبل بفتور، الا انه توفرت لديهم معلومات من مصادر خاصة مفادها. بأن هناك انطباعاً عاماً في اوساط الناس باستحالة انزال هزيمة بالفرق العسكرية البريطانية، وبالتالي فهم كانوا يرحبون من صميم قلوبهم بالعرض المقدم لاجراء المفاوضات. ويبدو لنا ان الترحيب هو تفاؤل الناس بأن هذه المفاوضات سوف تؤدي نوعاً ما الى انفراج في

سبب

هذا

I.O.R.، R 15/6/46، letter from Benn P.A. To Foreign Sec to the Gov، India، 14 June، 1915.

(1)

(?) جمال زكريا: المرجع السابق، ص 399 - 400.

68