الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين: 1913-1975م إبراهيم محمد إبراهيم شهداد

الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين

الجزء ١ · صفحة ٧٣

أوامر الرسالة المحمدية تنفذ، فالممثل سوف يعطي أن يمنع اعطاء الاذن طبقاً لقوانين الشريعة، ويعمل على حماية حقوق الرعية واذا وافق السلطان على كل هذا عندئذ فان الامام وأتباعه سوف يلتزمون بعدم معارضته» وقد أعرب القاضي للوكيل السياسي في ختام رسالته عن امله في الرد لتحديد اليوم الذي يكون فيه قادة عمان مدعوين فيه للاجتماع (?)، مما سبق يبدو لنا بأن قاضي الامام بطرحه تلك التساؤلات، كأنما كان يريد أن يوضح للوكيل السياسي بأنه في أية عملية سلام لا بد أن توضع في الاعتبار الأمور السابقة المثارة هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى ومن خلال العرض السابق لرسالة القاضي يمكننا القول وبشيء من الغرابة، أن القادة العمانيين لم يرفعوا شعار محاربة المستعمر البريطاني لبلادهم سوى معارضتهم على الاجراءات التي اتخذتها السلطات البريطانية مثل منع تجارة السلاح والرقيق، مما يدل بأن العمانيين الثائرين كانوا يضعون مصلحتهم الشخصية فوق المصلحة الوطنية، مما يدعونا الى تفسير هذا، بأنها كانت ثورة مصالح شخصية مزجت بمطالب دينية وليست ثورة من أجل مصلحة الوطن والمواطن. وقد يرجع ذلك بأن الفكر الوطني بالمعنى المعاصر لم يتبلور آنذاك.

أثناء فترة الاتصالات الاولية المتقطعة بغية تهيئة الاجواء، والتي تمت ما بين شهري ابريل ويوليو من عام ???5 بين زعماء الامام والمبعوثين البريطانيين، وبين الوكيل السياسي، قام السلطان بتقوية مركزه وتحقيق أمرين:

الأول: حصوله على تعهدات من شيوخ سمائل، من أجل تقديم العون له في حالة هجومه على قلعة سمائل، وقد تمكن من الحصول على هذه التعهدات على الرغم من التحذيرات الكثيرة التي وجهها الامام وحمير بن ناصر الى الشيوخ من خطورة الاستجابة لدعوة السلطان. وكان نجاح الاخير في الحصول على هذه التعهدات بمثابة احباط للجهود التي كان يبذلها الشيخ عيسى بن صالح والخاصة بدعوة

I.O.R. R 15/6/46، letter Form Abdlla bin Rashid Alhashimi Qaze Of Imam، to the P.A.، In (1) Muscat، 27 JulY، 1915.

??