الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين: 1913-1975م إبراهيم محمد إبراهيم شهداد

الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين

الجزء ١ · صفحة ٩٤

خطة وتأكيداً لذلك نراه يقوم بعرض. تخدم الاتجاه الذي طالما أشار اليه في تصريحاته الأخيرة للجهات العليا في حكومة الهند، موضحاً لها بأن العمل المبيت القيام به لا يورط الحكومة بنفقات اضافية وانما يتطلب فقط تعاوناً قليلا بيد انه ـ فعال جداً. لذا فاننا لن نرسل قوة عسكرية لدعم السلطان لأن هذا لا يكون فعالاً لانه بمجرد انسحابها بعد انتهاء عملها، فان الحالة ستعود مثلما كانت في السابق، ولا نريد أن نفرض قيوداً غير ضرورية أو مفرطة على التجارة اذ ان هذا قد يؤدي الى قتل الأوز الذي يضع البيض الذهبي، ويجب علينا أن نزيد من دخل الدولة ولكن العمل الذي ننوي القيام به، مع اننا في الحقيقة كنا قد أجهدنا أنفسنا بمنعه، هو أن نساعد السلطان في ان يفرض عدداً من القيود والضرائب المثيرة للحنق والسخط والتي سيكون العمانيون لا حول ولا قوة لهم في مقاومتها، بينما تكون من وجهة نظر السلطان أمراً عادلاً تماماً. وفي اعتقادنا ان هذه القيود سوف تضغط وتؤثر على العمانيين اكثر من أي شيء آخر وأننا نفترض ان ندفع السلطان أن يقوم بالآتي:

،

(1) أن يزيد الزكاة (*) على التمور من %5% الى %25 كمقياس مؤقت وعقابي، وموجه بصراحة ضد العمانيين.

(?) زيادة الزكاة على الرمان من 35? الى 50? مباشرة ضد الشيخ حمير بن ناصر النبهاني رئيس القطاع الغافري.

(?) ان يمنع تصدير القهوة للعمانيين، لأن هذا الأمر من أكثر الأمور ضرورة بين أمور الرفاهية والترف بالنسبة للعرب. وفي الوقت نفسه، فان هذا المنع لن يكون له تأثير على العائدات لأن تصدير مادة كهذه لا يشكل نسبة كبيرة.

(*) الزكاة: قد آثرنا الابقاء كلمة الزكاة تمشياً مع ماجاء في نص الوثيقة مع انه في الحقيقة مفروض ان تكون كلمة ضريبة بدلاً من الزكاة، لأن الزكاة لا يستطيع أحد ان يحددها على هواه لانها محددة من الشرع بالاضافة الى انها سنوية، ولها نسبة متفاوتة على حسب أصول فقهية معينة.

??