الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين: 1913-1975م إبراهيم محمد إبراهيم شهداد

الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين

الجزء ١ · صفحة ٩٨

ثانياً: اختيار الخليلي اماماً والتوصل للاتفاقية:

تضافرت عدة عوامل جعلت الامامة في موقف تتنازل فيه عن تشددها السابق، مما هيأ امكانية الوصول الى اتفاق، ويمكن اجمال تلك العوامل في

الآتي:

أولاً: الضغوط الاقتصادية وفرض الضريبة الجزائية من قبل السلطان.

ثانياً: وفاة الشيخ حمير بن ناصر أحد أعوان الامام الاقوياء والمعروف بتشدده وازدياد الامر سوءاً أن خليفته في الزعامة كان صبياً عديم الخبرة لا يتجاوز الرابعة عشرة من عمره الى جانب نزوع الساعد الثاني للامام وهو الشيخ عيسى بن صالح الى الحلول السياسية.

ثالثاً: انتهاء الحرب العالمية الأولى، وتمكن بريطانيا من توفير امكانات أكبر

لمساعدة السلطان لم تكن موجود أثناء الحرب.

ونتيجة لذلك فقد شهدت الاوساط العمانية في المناطق الداخلية خلال شهر يونيو مجموعة من الاجتماعات الفاشلة بحثت فيها مجموعة من الاقتراحات بقصد التخلص من الضريبة الجزائية الخانقة والتي بدأت تشعر بضغطها الفعلي، وأخيراً وفي 9 من الشهر نفسه خاطب الشيخ عيسى صالح الحارثي الوكيل مبتلعاً كبرياءه عن طريق رسالة متسائلاً عن دورهم في القضية. أي السلطات البريطانية - فتسلم جواباً صريحاً بأنهم وراء السلطان في ذلك لانهم كانوا غير مستعدين لممارسة أي ضغط لصالحهم مرة ثانية بسبب رفض وساطتهم ويمكن أن يعدلوا عن ذلك حينما يرتدون هم عن موقفهم المجحف وغير العادل حول الممتلكات المصادرة (?).

السياسي

وقد أزال جواب الوكيل السياسي أية شكوك باقية عند العمانيين حينما تأكدوا للمرة الثانية بما لا يدع مجالاً للشك، بأن موقف الامام وأقاربه الذين حجزوا

Administration Report: Loc Cit. P.54.

(1)