الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين
الجزء ١ · صفحة ٩٩6
الحدائق هو الذي حال بينهم وبين الحل السلمي ولما أصبحوا غير قادرين على المكابرة، وغير مقتنعين بصورة مكشوفة بنظام حكمهم الحالي قاموا باغتيال الامام الخاروصي في خضرة في 23 يوليو 1920 (?) مع ان بعض المصادر أرجعت بأن سبب اغتيال الامام لم يكن الا الحقد الذي كان يكنه أحد رجال قبيلة آل وهيبة (*) لان الامام كان قد سجنه يوماً (2).
كما
أحقاد
يبدو لنا بأن عملية اغتيال الامام كانت عملية عمانية بحته سواء بسبب شخصية أو نتيجة للمعاناة التي كان أهل المناطق الداخلية يقاسونها بسبب ممارسات الامام وأقاربه الخاطئة، ويستبعد ان تكون لأيدي أخرى مثل السلطان ومستشاره دور في الاغتيال، لانه في وقت وقوع الاغتيال كان الاثنان موجودين في الهند، يضاف الى ذلك بأن الامور في ذلك الوقت، وبخاصة بعد تطبيق الضرائب الجزائية كانت لصالح السلطان بدليل نفور بعض القبائل من الاستماع لأوامر الامام مر بنا، الى جانب عدم اشارة الاوساط الامامية بأصابع الاتهام الى أية جهة أخرى، بل على العكس من ذلك فاننا نرى قيام الشيخ عيسى بن صالح خلال عام ???? بجهود لأجل اثارة موضوع المجرم الذي اغتال الامام وتطبيق عدم عقوبات ضد قبيلة الرجل الذي قام بالاغتيال لدرجة ان العديد من شيوخها تم وضعهم في السجن عندما رفضوا تسليم المجرم. بيد ان جهود الشيخ باءت بالفشل نتيجة لهرب المجرم الى الامارات المتصالحة فكان من الصعوبة عمل أي شيء ضده، مما أدى بالتالي الى موت القضية (?).
أصبحت عمان بعد مقتل الامام الخروصي من دون قائد فعلي، وبدا العمانيون وكأنهم قد أضاعوا تماسكهم، وبدأت الفوضى تظهر على أشدها بينهم
(1)
(*) اسم الرجل الذي قام باغتيال الامام سطين ولد التويلي وكنيته أبو سرة.
Loc cit.
(?) محمد السالمي: المرجع السابق: المرجع السابق، ص 263، شركة الزيت العربية الامريكية،
Aministration Repoet of the P.A.، Muscat، 1921، P.45.
??
??
المرجع السابق، ص "
(?)