الصلات التاريخية بين سلطنة عمان والولايات المتحدة الأمريكية
الجزء ١ · صفحة ١٩-
ولقد استجبت من كل النواحى لرغبات معالي سفيركم - روبرتس - وذلك بابرام معاهدة صداقة وتجارة بين بلدينا العزيزين، هذه المعاهدة التي سنتقيد بها بكل اخلاص أنا ومن يخلفنى في الحكم الى الابد. وتستطيع سيادتكم أن تطمئن بأن كل السفن الامريكية التي ترسوا الموانئ التابعة لي ستلقى نفس المعاملة الكريمة التي تلقاها في موانئ بلادكم السعيدة التي يسود فيها الهناء. وآمل من كل قلبي بأن سيادتكم ستعتبرني صديقك الدائم والحميم، وأن صداقتي لسيادتكم لن تزول مع الايام بل ستستمر زيادة في الرسوخ الى الابد.
ونتيجة لما جاء في الرسالة وما احتوته الاتفاقية من نصوص في صالح الولايات المتحدة دون أن تحملها تبعات أو تضع عليها من قيود، فقد كان وقع الاتفاقية في الولايات المتحدة طيبا، وتمت مصادقة كل من الرئيس «جاكسون» والكونجرس دون ابطاء، كيف لا والاتفاقية لم تحمل الولايات المتحدة أية التزامات نحو سلطنة عمان، كما أن الولايات المتحدة قد أصبحت مرتبطة بصداقة احدى القوى الاسيوية الافريقية، التي تفخر بامتلاكها أسطولها أكبر من الاسطول الامريكى، اذ كان أسطول السلطنة مكونا من حوالي 75 سفينة مختلفة الاحجام كل منها مزودة بعدد من المدافع يتراوح بين 4 و 56 مدفعا، كما أن السفن العمانية التجارية - وكما لاحظها المبعوث الامريكي
-
- 17
-