العرب والبرتغال في التاريخ فالح حنظل

العرب والبرتغال في التاريخ

الجزء ١ · صفحة ١٢٦

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

قسم معهد الدراسات الشرقية التابع للمجمع العلمي السوفيتي في (ليننغراد) تعود إلى أحمد بن ماجد فقام بترجمتها إلى الروسية، ثم أعاد ترجمتها إلى العربية الاستاذ محمد منير مرسي، وبعد ذلك فقد صدرت عدة كتب بمختلف اللغات عن أحمد بن ماجد وعن قصة (ماليمو كانا، وأخضعت رواية النهر والي للبحث والتدقيق والتحقيق في موضوع هل أن (ماليمو كانا) هو (أحمد بن ماجد) أم أنهما شخصان مختلفان، كما قام العلماء بترجمة كتب ومؤلفات أحمد بن ماجد ونفوا عنه تهمة (السكر) التي ذكرها عنه النهر والي وعدوه من كبار علماء الفلك والطبيعة والجغرافية (17)

إن الدراسات التي قمنا بها للبحث عن هوية أحمد بن ماجد تقول إنه من مدينة اسمها (جلفار) كانت تقع قرب مدينة رأس الخيمة) في إمارة رأس الخيمة في دولة الإمارات العربية المتحدة في يومنا هذا، ولم يعد لها أثر ظاهر الآن، إلا أنها مذكورة في الكثير من المصادر العربية خاصة كتب التاريخ العُماني، حيث كانت مركزاً وميناء لنزول جيوش الدولتين الأموية والعباسية للقضاء على الثورات العمانية المختلفة للاستقلال بعمان عن حكم دمشق أو بغداد، إلا أن هذه المدينة انتهت فجأة من الوجود، ولم يعد لها ذكر بل حلت محلها بلدة اسمها (الصير) ثُم صار اسمها (صير القواسم)، وأخيراً (رأس الخيمة) التي كانت عاصمة إمارة القواسم في الخليج العربي منذ بداية القرن السابع عشر الميلادي، وما تبقى الآن من ذكر لابن ماجد هناك، هو تل يقع في منطقة (الندود) أي التلال الموجودة بالقرب من بلدة رأس الخيمة وتحت أحد هذه التلال يعتقد الناس أنه يوجد ركام منزل أحمد بن ماجد

ترك أحمد بن ماجد عدة مخطوطات هي عبارة عن قصائد على شكل (أراجيز) لا تخضع لقافية واحدة، وهذه الأراجيز مبعثرة الآن بين متاحف روسيا وفرنسا ولندن

(17) محمد منير مرسي - ثلاث أزهار في معرفة البحار - ص 77.

120 -