العرب والبرتغال في التاريخ
الجزء ١ · صفحة ١٢٥Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
يقطعون الطريق على المسلمين أسراً ونهباً، ويأخذون كل سفينة غصباً، إلى أن كثر ضررهم على المسلمين، وعم أذاهم على المسافرين (16).
كان ذلك هو المصدر العربي الوحيد عن أحمد بن ماجد وفاسكودي غاما وقصة الوصول البرتغالي إلى الهند
فكيف انتقلت قصة ابن ماجد إلى المؤرخين الأوربيين .. ؟
هذا الكتاب أي البرق اليماني) عثر عليه أحد علماء اللغة العربية من فرنسا وهو (البروفسور ديفيد لوباس PROFESSOR DAVID LOPES) فقام في عام 1892 بترجمة النص الذي ورد فيه اسم ابن ماجد في الكتاب المذكور، إلا أن هذا الاكتشاف لم يثر اهتمام أحد من الأوربيين آنذاك
وفي عام 1913 قام عالم فرنسي آخر هو (جبرائيل فيراند G. FERRAND'S) بدراسة خارطة بحرية قديمة تعود إلى أمير البحر التركي (علي شلبي)، ويسمى أيضاً سيدي علي ريس وكذلك علي بن حسين وهو الذي قاتل البرتغاليين في الخليج العربي عام 1558 م، وقد ألف كتاباً اسمه المحيط ترجم فيه أراجيز أحمد بن ماجد، وقد استسلم علي شلبي للبرتغاليين عام 1588 عندما كان يقاتلهم في (ممباسه)، فكانت هذه الخارطة من جملة الاشياء التي استولى عليها البرتغاليون، وهي تعتبر إحدى العجائب لدقتها في وصف تعاريج الساحل الأفريقي الغربي، فظهر لفيراند أن الخارطة مرفقة بمخطوطات تعود إلى عدد من البحارة العرب، منهم أحمد بن ماجد
فتح ذلك الاكتشاف أمام (فيراند) مجال البحث والتنقيب عن هوية ابن ماجد فحقق ما كتبه وذكره البروفسور لوباس نقلاً عن البرق اليماني. وفي الوقت نفسه اكتشف البروفسور الروسي جوموفسكي T. A HUM SKY) مخطوطات عربية في
(16) قطب الدين محمد بن أحمد النهر والي المكي - البرق اليماني في الفتح العثماني - ص 18.
- 119 -