العرب والبرتغال في التاريخ
الجزء ١ · صفحة ١٣١Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
سكان كاليكوت، وفي لقاء دافاني بالسامري، أخبره السامري بأنه يرغب بمعرفة هوية هؤلاء الناس الغرباء وسبب وجودهم في الميناء، فقام دافاني بشرح الموضوع للسامري، إلا أن السامري لم يعطه جواباً شافياً فعاد دافاني إلى السفينة وأخبر دي غاما بعدم رغبة السامري بالتعاون معه
وبعد ثلاثة أيام وصل مبعوث من السامري إلى دي غاما يطلب منه مغادرة الميناء، إلا أن دي غاما أصر على مقابلة السامري، فشكل وفداً آخر من (دافاني) و (خوانونيس) وهو برتغالي يجيد العربية و (نيكولا كويلهو) ومعهم اثنا عشر رجلاً
مسلحاً.
وهنا ثار أهالي مدينة كاليكوت عندما شاهدوا الوفد متجهاً نحو قصر الملك، وذهبوا إلى قاضي المدينة وأخبروه بوجوب الضغط على الحاكم أن لا يقبل التعامل مع هؤلاء الناس، فقام السامري بحجز الوفد، ثم أمر بإغلاق الميناء بوجه السفن البرتغالية وعدم التعامل معهم.
فلما علم دي غاما بأمر اعتقال أعضاء البعثة ثارت ثائرته، فنزل ومعه عدد من المسلحين البرتغاليين إلى رصيف الميناء، وهناك كانت ثلة من جنود السامري بانتظارهم فاعتقلوهم ووضعوهم في السجن، إلا أن تهديداً وصل من السفن البرتغالية يأمر السامري باطلاق سراح دي غاما، وإلا فإن السفن البرتغالية ستقوم بتدمير المدينة بمدافعها، لذلك فقد أمر السامري بإطلاق سراح المحتجزين وأمر بجلب دي غاما أمامه واعتذر له عما صدر منه، بينما وجه دي غاما تهديداً للسامري بأن عمله هذا سوف لن يمر بدون انتقام وعقاب ولما عاد إلى سفينته اجتمع بضباطه وأخبرهم بما حدث، إلا أنه لم يقدم على عمل انتقامي بل بالعكس فقد راح يجمع المعلومات التجاريه والاقتصاديه عن المدينة وأحوالها وهو الأساس الذي قامت من أجله الرحلة، ثم أبحر من هناك متجهاً نحو
•
- 125 -