العرب والبرتغال في التاريخ
الجزء ١ · صفحة ١٣٦Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
وفي الطريق التقى بسفينتين عربيتين قام بحرقهما في وسط البحر، ثم وصل إلى مدينة (كوشن) الهنديه وهناك التقى بمسيحي عربي من سوريا عرض عليه خدماته كترجمان مع ملك المدينة، فوافق غبريال على ذلك ونجحت المحادثات مع ملك كوشن في الحصول على امتياز احتكار تجارة التوابل، وقد شارك تجار المدينة اليهود في انجاح المحادثات وساعدوهم على بناء قلعة وكنيسه ومركز تجاري، وعين غابريال مديراً للمركز وهو كونزالس باربوسا وحصل أيضاً على معلومات مفيدة عن التجارة المصرية مع حكومة البندقية الأوربية. وفي المساء قام مسلمو المدينة بحرق المركز التجاري سراً لكن رجاله تمكنوا من إخماد النار، ثم لم تلبث أن وصلت إلى غابريال دعوات من حكام مدن كنانور) و (كولان) وغيرها من المقاطعات التي كانت تكن العداء لملك (كالي (كوت) تدعوه لزيارتهم وعقد صفقات تجارية معهم، ثم غادر ساحل الهند عائداً إلى لشبونه فوصلها يوم 1501/ 7/21، وهناك قابله الملك مانويل فرحاً مسروراً بنتائج رحلته، خاصة عندما أفرغت سفنه حمولاتها من كل ما تشتهيه أوربا من توابل وعطور وبضائع هندية اشتراها غابريال بأسعار غاية في الرخص، بحيث إن بيعها في أوربا سيدر على البرتغال الأرباح الخيالة التي طالما حلمت بها (3)
كان ملك البرتغال، وعندما لم يسمع من غابريال لمدة طويلة قد قرر إرسال حملة ثانية إلى الهند عهد بقيادتها إلى القبطان جوان دي نوفا JOAO DE NOVA) ومعه أربع سفن حربية للتوجه إلى الهند، كما أصدر مرسوماً إلى كافة التجار البرتغاليين يذكر لهم فيه أن من يرغب بالمغامرة والسفر إلى الهند لجلب البضائع من هناك باسمه، فإن عليه أن يعطي للحكومة البرتغالية ربع البضاعة المستوردة والموجودة على ظهر سفينته
وفي يوم 10/ 4 / 1501 غادرت حملة دي نوفا لشبونه ووصلت إلى الهند في شهر
- 130 -
-
(3) DANVERS - المصدر نفسه - ص 70