العرب والبرتغال في التاريخ
الجزء ١ · صفحة ١٣٧Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
تموز من نفس العام حيث التقت هناك بممثل المركز التجاري في كنانور الذي أخبرهم
بعدم الذهاب إلى (كالي) (كوت) لأنها غير أمينة بل التوجه إلى مدينة (كوشن). وفي الطريق إلى كوشن علم دي نوفا أن اسطولاً يعود إلى ملك (كالي كوت) يحرس المدينة، فهاجمه وأغرق خمس سفن تابعة له، ثم وصل إلى كوشن حيث جرى إستقبال له وتم شحن سفنه بكميات كبيرة من التوابل والبضائع الهنديه عاد بها
إلى لشبونة.
ومن الجدير بالذكر أن جمهورية البندقية وهي الدولة الأوربية المحتكرة الأساسية التجارة التوابل هناك قد بلغتها المعلومات عن نجاح الجهود البرتغالية في الوصول إلى الهند، وأن السفن البرتغالية عادت إلى لشبونه محملة بالتوابل الهنديه، لكن رد الفعل لم يكن إيجابياً، حيث اعتقد أهل البندقية أن هذه الرحلات قد تخفق في المستقبل أو لربما لم يكونوا يدركون خطرها على تجارتهم بعد أما مصر التي كانت تعتمد كثيراً على هذه التجارة، فهي تقوم بنقل البضائع من موانئ السويس في البحر الأحمر، إلى ميناء الإسكندرية في المتوسط، فتبيعها هناك إلى تجار البندقية بأرباح تدعم اقتصادها القومي كثيراً، فقد كانت هي الأخرى غير آخذة الموضوع جدياً
كما أن اليمن التي كانت تسيطر على مدخل البحر الأحمر بحيث يشكل ميناء عدن مركزاً لتجمع السفن التجارية القادمة والمغادرة من وإلى الهند، ويستفيد التجار العرب والهنود المقيمون في اليمن كثيراً من هذه التجارة أيضاً، فلم تكن عارفة بما يخبئه القدر لها، فقد كانت هي ومصر غارقتين في مشاكل سياسية وانقسامات داخلية كثيرة وهو الموضوع الذي سنعرض له بالتفصيل في فصل قادم.
وفي لشبونه، أثارت الأخبار التي نقلها إلى الملك قائد الحملة البرتغالية الثانية (جوان دي نوفا عن مقاومة مسلمي الهند في كالي (كوت) والمتعاونين مع العرب، للوجود
- 131 -