العرب والبرتغال في التاريخ
الجزء ١ · صفحة ١٤١Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
(ک وشن)، وتم تعيين القائد (دورات باشيكو) قائداً للبحرية والجيش (وأنطونيو دي سا) مديراً للمركز التجاري والقس (بيدرو رودريك) قيماً على كنيسة (سيدة الرحمة) وهي مركز التبشير المسيحي هناك.
ولما انتهت مهمة المجموعتين الأولى والثانية أقفلتا عائدتين فوصلت مجموعة أفونسو دي البوكيرك إلى لشبونه في نهاية شهر تموز من عام 1504، أما المجموعة الثانية، أي مجموعة فرانسيسكو دي البوكيرك فحالما غادرت ميناء (كنونور) الهندي وصارت وسط المحيط الهندي فاجأتها ريح عاتية، أغرقتها جميعاً، فهلك فرنسيسكو دي البوكيرك وسفنه ولم يرجع إلى لشبونه أبداً.
أما سفن المجموعة الثالثة بقيادة أنطونيو دي سالدانا، فقد واجهت أولى مشاكلها على الساحل الأفريقي الغربي إذ أغرقت العواصف إحدى السفن هناك، ولما وصل سالدانا إلى (ملندي) أعاد تنظيم نفسه وجدد المعاهدة التجارية المعقودة بين الطرفين، ثم توجه نحو القرن الأفريقي ليوجد لنفسه قاعدة في زنجبار تتصدى للسفن العربية، إلا أن ملك زنجبار خرج له بعشرين مركباً والتحم به، غير أنه لم يقدر عليه وقتل ابن الملك في هذه الحملة، فقام دي سالدانا باجباره على عقد معاهدة صلح ودفع جزية سنوية للبرتغال فيما راحت سفنه توقف السفن العربية والهنديه وتحرقها بركابها
الأحياء.
وكانت خامس الحملات العسكرية التي أوفدها الملك إلى الهند بقيادة (لوبو سوريش دي البركاريا LOPO SOARES DE ALBERGARIA غادرت لشبونه في 22/ 4 / 1504، حيث التقى قائدها أولاً بسالدانا الذي كان يترصد للسفن الاسلامية في مدخل البحر الأحمر، واطلع منه على مجرى الأحوال هناك، ثم توجه إلى الهند ووصل إلى مدينة (كوشن) وقام بجرد مساكن ومخازن من دخل المسيحية من الهنود ولما تم له ذلك أمر جنوده بنهب وحرق مساكن المسلمين وتمكنت سفنه من إلقاء القبض على سبع عشرة سفينة تحمل تجاراً مصريين ويمانيين، فأمر باغراقها بركابها ثم
135 -