العرب والبرتغال في التاريخ فالح حنظل

العرب والبرتغال في التاريخ

الجزء ١ · صفحة ١٤٤

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

البندقية الإيطالية في أوربا. وقبل أن نخوض في مجريات الأمور بين الدولتين من جهة وبينهما وبين دولة البرتغال وبقية دول أوربا من جهة أخرى، لا بد أن نلقي الضوء على الوضعية السياسية التي كانت مصر عليها إبان تلك الفترة.

*

شهدت مصر في عام 906 الهجري 1500 - 1501 م، تولي السلطان الملك الأشرف أبو النصر قانصوه بن يبردي الغوري المعروف باسم (قانصوه الغوري) السلطة هناك، وهو الملك السادس والأربعون من ملوك الترك وأولادهم بالديار المصرية، وهو أيضاً الملك العشرون من ملوك الشراكسة لدولة المماليك البرجيه في مصر.

ومن الجدير بالذكر أن دولة المماليك قامت في مصر إثر سقوط دولة صلاح الدين الأيوبي هناك عام 1250 م فقامت على أنقاضها دولة المماليك البحرية من 1250 إلى 1382 م، ثم دولة المماليك البرجيه من 1382 إلى 1517 م، والتي كان آخر ملوكها قانصوه الغوري

والملك الأشرف قانصوه الغوري شركسي الأصل من مماليك الملك الناصر محمد قايتباي، وكان قد انخرط في سلك الجندية فقاتل في حلب ثم صار والياً على طرطوس ثم والياً على ملطيه وكلها في سوريا (1)

وكان صعوده إلى السلطة يوم كانت مصر متخمة بالمشاكل والخلافات الداخلية بين المماليك الشراكسة والطوائف الأخرى مثل الأتراك والمصريين والمغاربة، مما أدى إلى تولي خمسة سلاطين الحكم خلال خمس سنوات، وكان سادسهم هو السلطان قانصوه الغوري فكانت فترة حكمه من عام 1501 إلى عام 1517 وبنهايته انتهت دولة المماليك في مصر، لتقوم مكانها الدولة العثمانية هناك.

وقد ورث قانصوه الغوري عن أسلافه تجارة (الترانزيت) الهندية العربية التي كانوا

- 138 -

(1) إبن إياس - بدائع الزهور في وقائع الدهور -