العرب والبرتغال في التاريخ فالح حنظل

العرب والبرتغال في التاريخ

الجزء ١ · صفحة ١٥٤

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

(فرانسيسكو دي الميادا DOM FRANCISCO DE ALMEDA) الذي سيكون قائداً

للحملة، ونائباً للملك في الهند أيضاً

a

وقد تكونت الحملة من (22) سفينة، إحدى عشرة منها للشحن يكون واجبها تحميل التوابل والبضائع الهندية والعودة بها، وإحدى عشرة سفينة قتال على ظهرها ألف وخمسمائة جندي، غادرت البرتغال يوم 3/ 25/ 1505.

وصل (الميادا) إلى مدينة كيلوا في أفريقيا والتقى بالأمير ابراهيم نائب الملك هناك الذي كرر خضوعه لملك البرتغال، وفي يوم 1505/ 8/8 كان الميادا يقف أمام ممباسة، وعندما لاحظ أن المدينة قد أقفلت ميناءها، أمر بانزال كتيبة مكونة من (550 جندي اقتحمت المدينة واستباحتها ثم أحرقتها وسفنها

وفي 9/ 13 وصل إلى الهند وتوقف في ميناء (انجديف ANJEDIVA) وهناك علم بأن ثمة عصيان ضد تحميل السفن البرتغالية وقع في مدينة (أنور ONOR) فأرسل ابنه لقمعه وهناك أصيب ابنه بجرح فأمره بإحراق المدينة، ثم أمره بالتوجه نحو مدينة (كينانور) وبناء كنيسة هناك باسم (سانت أنجيلو)

وأخيراً استقر المقام به في مدينة (كوشن (COCHIN) الهندية فاتخذها عاصمة له وأعلن عن منصبه كنائب لملك البرتغال، فكان أول نائب للملك هناك، وبعد فترة جهز حملة بحرية بقيادة ولده لورنزو وأمر بالتوجه إلى أفريقيا والقيام بإحكام السيطرة على مضيق باب المندب وبناء قلاع وقواعد بحرية برتغالية على طول الساحل الشرقي، على أن يكون مركز القيادة البحرية البرتغالية في رأس القرن الأفريقي في الصومال (1)

وإزاء ما حصل في الهند من موقف سياسي جديد بوجود نائب لملك البرتغال هناك، فقد اهتزت الأوساط السياسية المسلمة في الهند، خاصة تلك التي كانت تتعامل بتجارة التوابل مع مصر، فراح (السامري) ملك كالي كوت يبعث بالرسائل

(1) DANVERS - المصدر نفسه ص 118 - 119

- 148 -