العرب والبرتغال في التاريخ
الجزء ١ · صفحة ١٥٥Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
الواحدة تلو الأخرى إلى سلطان مصر، السلطان قانصوه الغوري، يطلب منه إرسال
نجدة إليه لمقاتلة البرتغاليين، ومن جهة أخرى راح يعقد المخالفات العسكرية مع ملك (كنانور) ويهاجمان بين الفينة والفينة السفن البرتغالية أو القلاع البرتغالية، وانضم اليهم فيما بعد السلطان مظفر شاه بن محمد شاه سلطان ولاية (الكُجُرات) الهندية. وكان من جملة الخطوات التي اتبعها السامري، هي الاتصال بحكام (ملقا) عاصمة الملايو وحكام سومطره لغرض بيع توابله إليهم بدلاً من التعامل رأساً مع البرتغاليين، بينما كانت قوات لورنزو إبن دي الميادا نائب الملك تقوم باقتحام وحرق المدن الهندية التي تخرج عن طاعة البرتغاليين وإيقاف وحرق سفن الملك السامري ملك كاليكوت، وهكذا بقي التحالف الهندي المسلم في انتظار النجدة والإنقاذ من مصر
فكيف كانت الأوضاع السياسية في مصر؟
منه،
عندما كانت رسائل ملوك الهند تنهال على السلطان قانصوه الغوري تطلب النجدة، لم يستطع الغوري تلبيتها فوراً بسبب انشغال جيشه في القتال على جبهتين داخليتين، واحدة في الكرك في الاردن والثانية في ينبع في الحجاز، وذلك لمقاومة بعض تحركات الانفصاليين هناك. ولكن شدة التهديدات البرتغالية بغلق مضيق باب المندب بوجه السفن المصرية واقتراب انهيار التجارة المصرية بصورة عامة، وفقدان سمعة مصر كدولة تجارية من الطراز الأول إضافة إلى توالي الرسائل من الهند في طلب النجدة، أدت بالسلطان الغوري إلى أن يأمر (باش العسكر) أي قائد الجيش وهو الأمير حسين الكردي أن يجهز حملة للذهاب إلى الهند وقتال البرتغاليين وتدميرهم هناك
وفي حوالي الربع الأخير من عام 1505 م تشكلت الحملة بقيادة الأمير حسين الكردي الذي يُعرف على قلة باسم حسين المشرف أيضاً وتكونت من الوحدات
والكتائب التالية:
- 149 -