العرب والبرتغال في التاريخ فالح حنظل

العرب والبرتغال في التاريخ

الجزء ١ · صفحة ١٥٧

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

سبيع وترك حامية صغيرة فيها، ثم توجهت إلى مدينة جدة، وأرست سفنها هناك ونزل الأمير حسين الكردي إلى المدينة، وأمر بالمباشرة ببناء سور للمدينة كي يحميها من جانب البحر، وكذلك بناء بعض الحصون والقلاع والدفاعات البحرية اللازمة، وعندما انتهى من ذلك توجه إلى ساحل السودان وتوقف في ميناء سواكن، وأمر بتحصينه وجعله مهيئاً كقاعده بحرية لقتال السفن البرتغالية إن هي تورطت بالدخول إلى البحر الأحمر، خاصة بعد أن وصلته معلومات تفيد أن أسطولاً برتغالياً مكوناً من عشرين سفينة حربية شوهد في مداخل البحر الأحمر عدة مرات (3)

وبعد أن تم للأمير حسين تحصين البحر الأحمر، اتجه نحو مضيق باب المندب فوصل أولاً إلى بلدة جازان حيث تزود بالماء والطعام، ثم وصل إلى جزيرة كمران الاستراتيجية التي تقع قرب الساحل اليماني وتسيطر بموقعها على مدخل البحر الأحمر، ثم توقف بعدها في بلدة المتينة ثم بلدة مخا، ثم اجتاز مضيق باب المندب ووصل إلى عدن في شهر شوال وقيل أيضاً في شهر محرم من عام 913 هـ، وهذا التاريخ يوافق المصادر البرتغالية التي ذكرت أن حملة حسين الكردي كانت عام

1507 م.

وتذكر المصادر اليمانية أن القوة المصرية كانت محملة على ثلاث سفن ضخمة (واحدتها تسمى غراب) وثلاث سفن أصغر منها (واحدتها تسمى برشه). وفي ميناء المدينة وقف حاكم عدن الأمير مرجان الظافري ممثلاً لسلطان اليمن السلطان عامر بن عبد الوهاب الطاهري الذي لم يتمكن من حضور الاستقبال لانشغاله في قتال الإمام الزيدي الثائر شرف الدين يحيى بن شمس الدين الذي تمكن في أواخر العام المنصرم من إعلان انفصاله عن الدولة الطاهرية وإعلان إمامة زيدية في مدينة حجة، ولقب نفسه بلقب المتوكل على الله

وفي ميناء عدن ترجل قائد القوة المصرية الأمير حسين الكردي ورحب به الأمير

(3) اين آياس - المصدر نفسه - ص 96

- 151 -