العرب والبرتغال في التاريخ فالح حنظل

العرب والبرتغال في التاريخ

الجزء ١ · صفحة ١٥٨

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

مرجان الظافري والي المدينة، وتم عقد عدة اجتماعات بين الأميرين اشتكى الأمير الظافري فيها من تحركات القوات البرتغالية المكثفة على سواحل اليمن، وبعدها شرح القائد المصري مهمته للأمير الظافري، وهي ذهابه إلى الهند لمقاتلة البرتغاليين هناك فتحمس الأمير لذلك، وأقام ضيافة عظيمة للقوة المصرية وفتح لهم أبواب مستودعاته لشحن سفنهم بالطعام والمؤن، ونزل جنود القوة للاستراحة في منطقة جبل حقات وتوافد جمع غفير من أهالي المدينة للسلام والترحيب بالقوة المصرية

وينقل لنا المؤرخون اليمانيون خبراً مؤسفاً وقع أثناء وجود الجنود المصريين في مدينة عدن، ذلك أن منادياً من بينهم نادى في أوساط الناس بأنهم في أمان الله وأمان السلطان قانصوه الغوري فأثار ذلك حفيظة الأمير الظافري، لكن الحادث مر بسلام ولم تكن له نتائج سيئة على العلاقات المصرية اليمانية، وبعدها غادر الأسطول المصري ميناء عدن متجهاً إلى الهند (4)

قبل أن ندخل في تفاصيل معارك البحرية المصرية في الهند، لا بد من ذكر خبر حملة برتغالية صغيرة بقيادة تريستو دي كونها TRISTAO DA CUNHA) كانت تقاتل مع قوات نائب الملك فرانسيسكو دي (الميادا) وابنه (لورنزو)، ولما أنهت واجبها، عادت إلى البرتغال، ويبدو أن هذه الحملة علمت بنباء وصول البحرية المصرية أو حركتها نحو الهند لقتال البرتغاليين لأن الملك مانويل أمر فوراً بتشكيل حملة كبرى لمقاتلة كل العرب والمسلمين، أودع قيادتها إلى دي كونها) نفسه يعاونه القائد الشهير (أفونسو دي البوكيرك)، وقد غادرت الحملة المذكورة ميناء الشبونه يوم 18/ 4 / 1506، وسنفصل أمر تلك الحملة الكبرى في الفصل القادم إن شاء

الله

وصلت القوات العسكرية المصرية إلى السواحل الهندية في عام 914 هـ وهو ما

(4) با مخرمه - قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر - ص 101، وكذلك يـ

غاية الأماني في أخبار القطر اليماني

- 152 -