العرب والبرتغال في التاريخ
الجزء ١ · صفحة ١٦٠Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
اليهما، وتسلقوا السطح وحدث اشتباك بالسيوف والسلاح الأبيض، وفي هذه الأثناء وصلت قوة بحرية يقودها الأمير (مالك) عزيز) حاكم بلدة (ديو) الهندية، فأمر (لورنزو) كل سفنه برفع الأشرعة والخروج من الميناء لمقاتلة المسلمين، واستمر الاشتباك بنيران المدفعية إلى مساء اليوم، حيث توقف الطرفان عن القتال
وفي المساء عقد قادة السفن البرتغالية اجتماعاً مع لورنزو طلبوا منه المباشرة بعقد محادثات هدنة مع المسلمين، إلا أن لورنزو رفض ذلك وقرر العودة إلى القتال في صبيحة اليوم التالي
وفي صباح اليوم التالي خرج بسفينته على رأس قطعاته فتصدى له مالك عزيز والأمير حسين الكردي وأجبراه على التراجع نحو مصب أحد الأنهار فغرزت سفينته هناك ثم مالت إلى أحد جوانبها وبذلك فقدت قابليتها على الحركة، فأحاطت بها سفن القائدين المصري والهندي، وهنا أصابت قذيفة مدفع فخذ لورنزو وحطمته، فأمر رجاله بربطه بالحبال على سارية السفينة لكيلا يقع وراح يصرخ بهم حاثاً إياهم على القتال، وبعد قليل أصابته قذيفة مدفع ثانية حطمت عموده الفقري وأهلكته. وهنا اندفع المقاتلون المصريون والهنود إلى ظهر سفينة قيادة العدو وأعملوا السيف برقاب من فيها ولم ينج منهم إلا تسعة عشر برتغالياً رموا بأنفسهم في البحر وأنقذتهم السفن الأخرى، فلما تأكد لقوات المسلمين مصرع لورنزو سمحوا للسفن البرتغالية بترك الميناء، فعادت هذه السفن إلى (كوشن) وأخبروا فرانسيسكو دي الميادا بنبأ مصرع ابنه لورنزو والهزيمة التي لحقت بهم، فيما عادت السفن المصرية والسفن الهندية إلى بلدة (ديو) ثانية، ومن هناك أرسلوا الأمير الهندي تمر باي ليتجول بأسطوله مقابل السواحل الهندية لمقاتلة السفن البرتغالية (1)
وفي شهر شعبان وصلت إلى القاهرة أنباء انتصارات القوات المصرية على القوات البرتغالية، فسر السلطان لذلك الخبر وأمر باقامة الأفراح ودقت الطبول في القاهرة لمدة
ثلاثة أيام)
•
(6) DANVERS - المصدر نفه ص 130 - 131
(7) ابن أياس - المصدر تفه - ص 142.
-
154 -