العرب والبرتغال في التاريخ فالح حنظل

العرب والبرتغال في التاريخ

الجزء ١ · صفحة ١٥٩

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

يوافق عام 1507 م، ويوافق أيضاً قول المؤرخين البرتغاليين الذين قالوا إن عدد سفن الاسطول المصري كان اثنتي عشرة سفينة وعدد جنوده ألف وخمسمائة جندي (0) وتذكر المصادر البرتغالية أيضاً أن الحملة هاجمت بلدة (أبودا IODA) ثم توجهت نحو بلدة (ديو (DIU) وهناك التقت بالحكام الهنود المسلمين الناقمين على البرتغاليين فاجتمع الأمير حسين الكردي بالسلطان (مظفر شاه حاكم منطقة (كجرات)، كما اجتمع بالأمير (مالك عزيز) حاكم مدينة (ديو)، وانضم إليهم الملك السامري ملك (كالي كات، كما انضم إليهم ملوك وأمراء مناطق بيجابور) و (أحمد نيجايات) وغيرها من المناطق المسلمة، والتحقت بهم قوة بحرية هندية بقيادة الأمير (تمرباي). وقد تم الاتفاق على أن تكون مدينة (ديو) قاعدة للأسطول المصري ومقراً للقيادة المصرية - الهندية المشتركة، كما تم الاتفاق أيضاً على تحديد موعد للقيام بالتعرض لطرد القوات البرتغالية من السواحل الهندية

بلغت أنباء وصول البحرية المصرية إلى السواحل الهندية إلى مسامع نائب الملك البرتغالي (دي الميادا) فهلع لها وأمر ابنه لورنزو بقيادة اسطول مكون من ثمان سفن والخروج به إلى البحر للدفاع عن مدن (كنانور) و (كوشن)، إلا أن لورنزو اندفع أكثر من ذلك إذ ذهب إلى ميناء (شول CHAUL) ليهاجم المصريين من هناك، لكن خبر حركته وصل إلى مسامع الأمير حسين كردي فهرع باسطوله نحو المدينة، وعلم أن الاسطول البرتغالي موجود داخل الميناء، فقرر حصاره وتدميره هناك، إلا أن البرتغاليين شعروا به فوجهوا نيران مدافعهم نحو السفن المصرية وأوقفوا تقدمها، واستمر التراشق بنيران المدفعية إلى الليل.

وفي الصباح قرر (لورنزو) أن يكسر الحصار الذي ضربه عليه المصريون، فأمر سفينتين من نوع (غالي GALLEYS) أن تحاولا اقتحام صفوف السفن المصرية وأن تكسرا الطوق، فاندفعت السفينتان البرتغاليتان وتصدى لهما المصريون الذين قفزوا

(0) DANNERS - المصدر نفسه ص 129، وكذلك كتاب - تحفة المجاهدين في بعض احوال البرتغاليين للفقيه الشيخ زين الدين -

40

- 153 -