العرب والبرتغال في التاريخ
الجزء ١ · صفحة ١٦٨Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
الدولة العثمانية التي كانت ترى أن التوسع الصفوي في العراق يهدد مصا. فصارت أرض العراق مسرحاً للصراع الإيراني - العثماني
تأسست الدولة الصفوية في مستهل القرن السادس عشر، وينتسب الصفويون إلى جدهم الأكبر الشيخ صفي الدين الأردبيلي (1253 - 1334 م) الذي كانت شهرته قد ذاعت باعتباره ولياً من الأولياء، اعتنق المذهب الشيعي الإثني عشري ودعا إلى التصوف والتف حوله مريدون كثيرون، وبمرور الزمن تحولت تلك الحركة الدينية البحتة إلى حركة سياسية قوية خاصة عندما انتقلت زعامتها إلى الشيخ اسماعيل الذي احتل تبريز عام 907 هـ / 1501 - 1502 م وأعلن قيام الدولة الصفوية في إيران وصار لقبه الشاه اسماعيل الصفوي. . ثم احتل أصفهان وشيراز، واتسع نفوذه إلى جنوب تركيا فسيطر على ديار بكر، ثم تقدم نحو العراق فقضى على دولة (آق قوينلو)، وتمكن القائد الصفوي لالا حسين من احتلال بغداد، فدخلها الشاه عباس وأسند الحكم إلى خادم بك طاليش وجعله أميراً على الديوان ولقبه بلقب خليفة الخلفاء (1) كان ذلك في نفس السنة التي كانت فيها الحملة البرتغالية الكبرى قد احتلت هرمز التابعة لإيران
•
*
*
أما البصرة فقد كانت تشكل مركز تجارة الهند في رأس الخليج، والتي تتصل براً بتجارة الصين وإيران والهند، فصارت المكان الذي تتجمع به البضائع الواردة من الهند أو غيرها من الأماكن ثم يعاد تحميلها على القوافل التي تسلك طريق البر، أو يعاد تحميلها على سفن أصغر تستطيع أن تمخر في نهر الفرات لتصل إلى داخل العراق فسوريا ثم إلى نقطة قريبة من البحر المتوسط، حيث تنقل إلى هناك بواسطة الركائب. فعندما سقطت بغداد بيد الصفويين، كانت البصرة قد وقعت بقبضة (المشعشعين) الذين كان ينازعهم عليها الشيخ عيسى بن محمد الأعمى من قبيلة آل غزى المنسوبة (6) مصطفى عقيل الخطيب - التنافس الدولي في الخليج العربي - - ص 21 - وكذلك د. عماد أحمد الجواهري - العراق والتوسع الصفوي - - مجلة الخليج والجزيرة العربية العدد (20) ص 65.
- 162 -