العرب والبرتغال في التاريخ فالح حنظل

العرب والبرتغال في التاريخ

الجزء ١ · صفحة ١٦٧

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

إلى سواحل عمان واحتلالهم المدن، كان على أيام الإمام محمد بن اسماعيل الإسماعيلي الذي تولى الحكم عام 906 هـ - 1500 م وتوفى عام 942 هـ - 1535 م، وخلفه في الحكم ولده بركات بن محمد بن اسماعيل، وعلي زمانه ازداد تشتت الكلمة وتفرقت الأمة وضعفت الدولة ووهنت قوتها، فصار الملك موزعاً في أيدي زعماء القبائل والطوائف من جماعة النباهنه وآل عمير وآل هلال، ولما مات بركات بن محمد آل الملك من بعده لبني نبهان ورؤساء القبائل (5). ثم تستمر فوضى الأسماء والزعامات وأنباء المعارك والحروب الأهلية العُمانية طيلة التواجد البرتغالي على الساحل العماني

وعلى كل حال فإن المصادر البرتغالية التي لدينا، تقول إن معظم ساحل عمان كان يدين بالولاء إلى حكام من بني جابر، ويذكر المؤرخ السالمي أن بني جابر هم الجبور ومنهم آل هلال، كما يذكر المؤرخون البرتغاليون أن دولة هرمز التابعة للمملكة الصفوية في إيران كان لها نفوذ على المدن الساحلية العُمانية، وشواطيء الساحل الغربي في الخليج في منطقة البحرين وكذلك مدينة البصرة في العراق

*

*

فكيف كان الوضع السياسي في إيران آنذاك .. ؟

عاصر قدوم البرتغاليين إلى الخليج العربي وجود الدولة الصفوية في إيران وبلوغها درجة عظيمة من القوة وتوسعها على حساب دويلات عديدة في المنطقة بلغ جذوته في السيطرة على العراق عام 1508 م على يد الشاه إسماعيل الصفوي، فكان من المتوقع أن تتصدى هذه الدولة للغزو البرتغالي الذي انتزع منها جزيرة هرمز ذات الموقع الاستراتيجي الخطير في الخليج العربي، لكن الدولة الصفوية في تلك الفترة أي فترة أوج عظمتها في عهد الشاه اسماعيل الصفوي، لم تكترث لذلك بل إن الشاه تنازل عن هرمز وتعاون مع البرتغاليين في سبيل أن يخلو له الجو لاحتلال العراق وقتال

(5) المصدر السابق نفسه ص 76. وكذلك أبو محمد عبدالله بن حميد بن سلوم السالمي - كتاب تحفة الأعيان بسيرة أهل عمان - ص 271

- 161 -