العرب والبرتغال في التاريخ فالح حنظل

العرب والبرتغال في التاريخ

الجزء ١ · صفحة ١٧٦

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

وبديهي أن هذا النمط من الأسلحة، لم يكن مما يتيسر وجوده لدى العرب أو المسلمين يومذاك مما أعطى للبرتغاليين تفوقاً ملحوظاً في السلاح والعدة العسكرية، علاوة على حسن التنظيم وارتفاع المعنويات والقيادة الجيدة، وهي أمور كان يفتقر إليها العرب كثيراً أيضاً

وقد غادر دي كونها ومجموعة السفن ميناء الشبونة يوم 1506/ 4/18، وفي اليوم التالي أعقبه البوكيرك ومعه المجموعة الباقية من السفن.

وبعد أن تمكنوا من الالتفاف حول رأس الرجاء الصالح توقفوا في الموزمبيق بسبب سوء الأحوال الجوية، إلا أن البوكيرك توقف بسفنه أمام بلدة صغيرة هناك ونزل إلى الشاطيء ومعه مفرزة من الجنود وألقو القبض على قارب به عدد من سكان البلدة، فأخذهم أصحاب القارب إلى البلدة وجمعوا المسلمين فيها، ثم أمر البوكيرك بإعدامهم جميعاً بلا ذنب ولا جريمة ارتكبوها، ثم أمر بحرق البلدة وغادرها، فكانت هذه العملية أولى العمليات الوحشية اللاإنسانية التي اتسم بها هذا القائد في قتاله ضد العرب والمسلمين.

ولم يكن دي كونها أحسن منه في ذلك. فقد دخل بلدة اسمها (لولانكانا LULANGANA) وكانت تُعرف بأنها تتبادل التجارة مع مدن ملندي وممباسة فهاجم قصر الحاكم، ثم أمر بجمع كافة العرب والمسلمين الموجودين في المدينة وضرب أعناقهم بالسيف، ثم أمر جنوده بنهب المدينة. وتوجه بعدها نحو بلدة

اسمها (زادا ZADA)

وكانت العواصف وارتطام السفن بالصخور قد أغرقت سفينة (روي بيريرا) التابعة لقوة البوكيرك كما أن السفينة فلور دي لامار) أصيبت بعطب تطلب اصلاحها، ثم توجه الاسطول نحو بلدة (ملندي) فاستقبلهم الملك هناك بالترحاب. وطلب البوكيرك من ملك ملندي أن يعطيه أدلاء يعرفون ساحل بلاد العرب وجزيرة هرمز،

- 170 -