العرب والبرتغال في التاريخ
الجزء ١ · صفحة ١٨Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
الاعتماد على كتابين انجليزيين هما:
1. HISTORUY OF THE DISCOVER AND CONQUEST OF INDIA BY THE PRTUGUES،
CPT JOHN STEVAS، LONDON 1695.
2. THE PORTUGUESE IN INDIA، F.C. DANVERS، LONDON 1895.
واعتمدت أكثر على الكتاب الثاني بعد أن أشبعت الكتب البرتغالية بحثاً وتمحيصاً كمصدر نهائي لغربلة وتحليل ومقابلة ما فيها بما جاء في اللغات الأخرى خاصة عن الفترة من عام 1500 م إلى 1700 م، وهي الفترة الثالثة.
وبما أن معظم أحداث التاريخ ليست أحداثاً فردية ولا تقع بفعل عشوائي أو اعتباطي، وإنما تقع بفعل البشر الذين تُسيطر على أفعالهم وأعمالهم قواعد ونواميس تدفع بهم بعضاً ببعض، فتقوم دول وتموت أخرى حسب سنة الله تعالى
لذلك فإن منهج البحث الذي اتبعته في كتابي هذا، هو أن أقسم تلك الفترة الطويلة من التاريخ إلى أدوار وعصور وحقب زمنية طول كل حقبة يتماشى مع الحدث. ولما كان المؤرخون قد درجوا على أن يقسموا التاريخ إلى تاريخ سياسي واقتصادي واجتماعي، الخ، فإن ما غلب على طريقتي في سرد الأحداث هو الطابع السياسي، أي سرد الأحداث السياسية كالحروب وأخبار الملوك والحكومات والاحزاب والانقلابات، وهو أمر لا بد منه لأن واقع التاريخ البشري يُثبت أن هناك ترابطاً وتفاعلاً ما بين الأحداث السياسية والدوافع الإنسانية الأخرى كالمعتقدات الدينية والاقتصادية والمعيشية، الخ، والتي لم أهملها عند سردي للأحداث بل بينتها بكل وضوح، إلا أنني لم أشأ أن أثقل على القارئ وهو يخوض غمار ألف سنة من الأحداث السياسية بأن أكثر عليه النصوص التي تحمل وجهات النظر المختلفة أو المتعارضة، كما أنني لم أكثر من الهوامش كما يفعل بعض الكتاب الذين يحشون نصف صفحاتهم بهوامش تجعل القارئ لا يدري أين يُدير عينيه وأي السطور يقرأ، كما بذلت جهدي أن أراعي وحدة الموضوع وأن أتجنب الخوض بكثرة فيما حدث بين البرتغاليين وغير العرب، اللهم إلا بالقدر الذي يَخُص العرب، فلم أتوسع بالبحث عن البرتغاليين والهنود أو
- 14 -