العرب والبرتغال في التاريخ فالح حنظل

العرب والبرتغال في التاريخ

الجزء ١ · صفحة ١٨٤

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

انسحاب العرب أمام البوكيرك إلى انسحاب القوة العربية التي كانت تدافع أمام محور هجوم اليسار البرتغالي أيضاً. وكانت خطة البوكيرك تقضي أنه في حالة اختراق دفاعات مسقط، فعلى الرتلين المهاجمين أن يتوحدا برتل واحد يدخل شوارع المدينة ويقاتل من فيها، لكن رتل اليمين البرتغالي وعندما شاهد تراجع العرب طاردهم في أزقة المدينة، إلا أن المدافعين تمكنوا من شن هجوم مقابل على هذا الرتل وقتلوا وجرحوا أعداداً منه وأجبروه على التراجع إلى الخلف فعادوا ليلتحقوا بقوة البوكيرك التي كانت لاتزال تقاتل عند أسوار المدينة، فقابلهم البوكيرك بغضب لانكسارهم وتراجعهم بسب مخالفتهم تعليماته التي كانت تنص على الالتحاق به عند القيام مسقط باختراق سور

أعيد تنظيم القوة المهاجمة وتم تضميد جرح أفونسو لوباز وعهد إلى وحدته ووحدة الضابط فرانسيسكو تافورا أن تقوما بالدخول إلى أزقة المدينة وشوارعها وقتال العرب هناك على أن تتبعهما بقية السرايا بقيادة البوكيرك. وفي أزقة المدينة اقتحم المدرعون والمسلحون بالرماح الطويلة تلك الأزقة إلا أن هذه الرماح ونظراً لطولها وضخامتها فقد أعاقت تقدمهم، مما سهل على المدافعين الموجودين فوق أسطح منازل المدينة رميهم بالسهام والحجارة الثقيلة، إلا أن مقاومة المدافعين ابتدأت بالاضمحلال نتيجة التفوق بالسلاح والعدة التي كان عليها الجيش البرتغالي، خاصة وحدات الجنود المدرعين ووحدات الجنود حاملي القلة الحديدية التي تحطم الدروع، ووحدات الجنود الذين يستعملون مدافع الهاون الصغيرة ذات الفتك الشديد في الاشتباك القريب. وتعترف المصادر البرتغالية أن معركة ضارية نشبت داخل المدينة بين المدافعين من بني جابر والمهاجمين، إلا أن النصر كان في النهاية للبرتغاليين، حيث انسحب المقاتلون إلى الجبال والشعاب المحيطة بالمدينة وبقيت المدينة خالية إلا من النساء والأطفال والشيوخ، فقامت قوات أنطونيو دي كومبا بحصرهم فيما راحت قوات جوادي نوفا تفتك بالأحياء، فقتلت أعداداً كبيرة من نساء المدينة وأطفالها، ولما انتهى جوادي نوفا

- 178 -