العرب والبرتغال في التاريخ فالح حنظل

العرب والبرتغال في التاريخ

الجزء ١ · صفحة ٢٠٢

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

وفي يوم الأحد 5/ 1509/11 م أعلن البوكيرك نفسه وبشكل رسمي نائباً للملك

دون مانويل وحمل لقب: CAPTAIN - GENERAL AND GOVERNOR OF INDIA) وهكذا صعد هذا القائد الذي قارب السبعين من عمره، ذو اللحية الحمراء الكثيفة التي تصل إلى محزمه تقريباً إلى هذا المنصب الذي طالما حلم به، ليُشيَّد أركان الأمبراطورية البرتغالية على مبادئ من القوة والدم والنار وقهر الشعوب، وليحقق حلمه الذي داعبه كونه خليفة الاسكندر المقدوني فاتح الهند. فقام منذ أيامه الأولى بتدمير ما تبقى من الأسطول المصري، وهاجم جيش الملك السامري في كاليكوت واشتبك معه في معركة كبيرة أسفرت عن مصرع دون فرناندو كوتنهو) وهو موفد الملك الذي جاء بأمر تعيينه وأصيب البوكيرك بجرح في كتفه وانتهت المعركة بتدمير (كالي (كوت) وحرق مساجدها. وفي عام 1510 م انتقل إلى مقره الجديد وهو مدينة (گوا) GOA) الهندية على ساحل المالابار) جنوب الهند واتخذها عاصمة له وبذلك فقد أصبحت البرتغال في مقدمة الدول الاستعمارية في العالم، وتقاسمت هي واسبانيا العالم، وعندما ثارت الخلافات بينهما تدخل البابا وقرر تقسيم العالم بينهما حسب معاهدة (TORDESILLAS)

إلا أن الخلافات ثارت ثانية بين الأمتين الأوربيتين بسبب المنافسة على سواحل بلاد المغرب المطلة على المحيط الأطلسي وسواحله المطلة على البحر الأبيض المتوسط أيضاً ولم ينته النزاع بين الأمتين إلا بعد أن مزقوا المغرب العربي بينهم بالتوقيع على معاهدة (سنترا SINTRA) عام 1509 م، والتي وضعت حداً للنزاع والخلافات على أساس اقتسام مناطق النفوذ في المغرب العربي، وهو الموضوع الذي سنتطرق اليه في الفصل

القادم.

- 196 -