العرب والبرتغال في التاريخ فالح حنظل

العرب والبرتغال في التاريخ

الجزء ١ · صفحة ٢٠١

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

الأسطول المصري بهزيمة، فتوقف الميادا في مدخل الميناء وأجهز على بقية السفن الموجودة فيه، ثم أرسل رسالة إلى مالك عزيز يخبره بأنه لا ينوي احتلال المدينة، وأن الغاية من حملته هذه هي لتحطيم الأسطول المصري الذي قد تحطم الآن بالفعل، وأنه يرغب بإعادة كافة الأسرى البرتغاليين الموجودين في المدينة، فوافق مالك عزيز على ذلك وأطلق سراح الأسرى البرتغاليين وعاد الميادا إلى مقره منتصراً في بلدة كوشن في

1509/ 3/8 م.

أما القائد المصري المملوكي الأمير حسين الكردي فقد هرب إلى جهة مجهولة، وهرب كذلك البحارة المصريون الذين نجوا من القتل في المعركة إلى منطقة (بيجابور) وغيرها من مناطق الأمراء المسلمين حيث منحوهم الحماية ووعدوهم بإعادتهم إلى

مصر

وفي شهر صفر / ربيع الأول وصلت أنباء انكسار الأمير حسين الكردي إلى القاهرة، فزادت من مشاكل السلطان قانصوه الغوري ومتاعبه حيث كان يصد هجمات على سواحله الشمالية يقوم بها فرسان القديس يوحنا، كما كان يواجه صعوبات اقتصادية جمة نتيجة للانهيار الاقتصادي الذي تعرضت له مصر بعد انهيار التجارة العربية -

الهندية من جهة والتجارة المصرية مع حكومة البندقية وأوربا من جهة أخرى (ه) وصل الميادا إلى كوشن وقد امتلأ زهوا بانتصاره وقرر مقابلة البوكيرك الذي لم يخرج للقتال، وإخباره بأنه قرر عدم التنازل له عن منصب نائب الملك، وقد أدى العناد بين الطرفين إلى أن يصدر الميادا أمراً باعتقال البوكيرك، كما أصدر البوكيرك أمراً مماثلاً، باعتقال الميادا وأوشك الموقف في الهند أن يتأزم وأن يدور في غير صالح البرتغاليين ولم ينقذ الوضع هناك إلا وصول فرناندو كوتينهو) من لشبونه وهو يحمل أمراً ملكياً بإعفاء دي الميادا من منصبه وتعيين أفونسو دي البوكيرك نائباً للملك هناك.

(5) ابن إياس - المصدر نفسه ص 156. وكذلك تحفة المجاهدين - ص 41

- 195 -