العرب والبرتغال في التاريخ
الجزء ١ · صفحة ٢٠٤Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
فكانت المدن والثغور البحرية التي سقطت بيد الأمتين الأوربيتين كما يلي: الإسبان: احتلو مدن (مليله) و (بنيون) دي فليس وتقعان على ساحل البحر الأبيض المتوسط، وقد حاولوا في عام 1505 إحتلال بلدة (ماسا) على المحيط الأطلسي، كما حاولوا احتلال (أغادير) أو (أكادير) في العام نفسه، إلا أن البرتغاليين منعوهم من ذلك بل قاموا بتحريض السكان العرب لقتالهم، ثم احتلوا مدينة (غصاصه) وبقيت (سانتا كروز في الجنوب بأيديهم، ولم يكتفوا بالمغرب بل قاموا في عام 1505 م باحتلال مدينة (المرسى الكبير) الجزائرية، كما قاموا في عام 1509 م باحتلال مدينة (وهران) الجزائرية أيضاً، فقد هاجمها القائد الاسباني (بدرو نفارو) المعروف باسم بطرس النصارى في 1509/ 5/17 م وقتل فيها أربعة آلاف عربي وأسر ثمانية آلاف، ثم احتلوا مدينة (بجايا) وبعدها (عنابا) وكلها في الجزائر
أما البرتغاليون، فكانوا قد احتلوا المدن والموانئ المغربية التالية: سبته - القصر الصغير - طنجه - أصيلا - العرائش - المعمورة - أنفا - أزمور - مزكان - آسفي - كوز - قصر لوريال - أغادير - ماسا.
وهي مدن وموانيء تقع كلها على ساحل المحيط الأطلسي، وبعضها تقع مقابل مضيق جبل طارق، ولا يوجد للاسبان مواقع في أرض المغرب تطل على المحيط الأطلسي إلا مدن سلا وسانتا كروز.
ولم يظهر التقسيم أعلاه واضحاً إلا بعد أن وقعت الدولتان معاهدة (سنترا SINTRA) في شهر سبتمبر من عام 1509 م، وهي المعاهدة التي أطلقت يد الاسبان في السواحل المغربية الواقعة بين (بادس غماره) حتى (غصاصه) و (مليله)، مقابل اعترافهم بنفوذ البرتغال من (بادس غماره) حتى رأس (بوجادور). وقد جعلت هذه المعاهدة معظم سواحل المغرب الشمالية والغربية تخضع للأمتين
الاستعماريتين اللتين تناهبتا العالم يومذاك
- 198 -