العرب والبرتغال في التاريخ
الجزء ١ · صفحة ٢٠٦Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
أسرعوا نحو الأبواب المفتوحة وقتلوا كثيراً من سكان القرية وسيطروا على كل ما فيها فأخذوا معهم كثيراً من الشبان والشابات ومن قطعان الماشية ومن البضائع على اختلاف أنواعها كالزرابي والأثواب المختلفة والأسلحة والخيل المسرجة وحيوانات الجر والبغال وغيرها من الحيوانات الأخرى ومن القمح والشعير والتمر واللوز وعدة أصناف من الفواكة وجدوا بعضها محملاً على ظهور الجمال، وحول مساحة من الأرض يتسع شعاعها ستة أميال من أكادير، ولم تبق قرية ولا دار ولا أي مسكن في أعلى الجبل أو أسفله إلا وتعرض للنهب أو تمت السيطرة عليه.» (2)
6
كل ذلك زاد في ضعف البلاد، وقوى الفتن الداخلية واضطربت الحياة الاقتصادية. وعند بعض القبائل فقد هبطت المعنويات وراحوا يتعاونون مع البرتغاليين في سبيل الحصول على مكاسب وقد أرسل أهالي مدينة (أسفي) رسالة إلى الملك البرتغالي (مانويل الأول) يطلبون منه أن يعين عاملاً جديداً عليهم ويخبرونه بتعسف عامله ويما يقوم به الجنود البرتغاليون من فوضى وتخريب مما أضعف التجارة، ويختمون رسالتهم بأن يطلبوا من الملك البرتغالي أن يولي عاملاً جديداً يستطيع أن يصلح ذات البين بين سكان أسفي والقبائل المحيطة بها لتزدهر البلاد أما أهالي مدينة (ماسه) فقد أرسلوا رسالة إلى الملك مانويل أيضاً مستهلة بالعبارة
التالية: يصل ليد السلطان العادل سلطان البرين وأقاليم الهندي دون مانويل.
وبعد السلام يخبرونه بالسرور الذي اعتراهم عندما علموا أن الملك البرتغالي سيقيم ببلدهم حامية برتغالية ويذكرونه بتفانيهم في طاعته، ثم يوجهون انتباه الملك البرتغالي إلى أن سفنهم التجارية تتعرض للنهب في البحر مما جعل الناس يضحكون عليهم مع أنهم تحت حماية التاج البرتغالي ويرجونه النظر في أمرهم وأن يرد اليهم حقوقهم التي نُهبت وأن يأمر البرتغاليين بالكف عن أذيتهم
(r)
(2) تاريخ العصر الحديث - الاحتلال الأيبيري للثغور المغربية من مطبوعات وزارة التربية الوطنية - المملكة المغربية ص 94. (3) د. عبد الكريم كريم - المصدر نفسه - ص 150
- 200 -