العرب والبرتغال في التاريخ فالح حنظل

العرب والبرتغال في التاريخ

الجزء ١ · صفحة ٢١٦

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

وفيما هم كذلك وصلت معلومات جديدة أن جيشاً هندياً كبيراً قد وصل إلى المدينة لنجدة (عادل خان، فأمر البوكيرك بجلب الأسرى المسلمين فكانوا مائة وخمسين أسيراً وأمر بضرب أعناقهم، فقتلوا جميعاً، ثم أمر وحداته بالانسحاب نحو السفن فتحركوا يوم 1510/ 5/20 م.

إلا أن الانسحاب لم يتم فقد اكتشف البوكيرك أن طريق الخروج من الميناء إلى البحر، قد تم سده بواسطة الحجارة الضخمة التي تمكن المسلمون من نقلها إلى هناك في الليل عند انشغال الوحدات بالقتال، ولما اعترض ضباط البوكيرك على استحالة تمكنهم من الخروج، سخر منهم، وأمر السفينة (سانت جوا) أن ترفع أشرعتها وتنطلق بأقصى سرعتها خارج الميناء، فلما فعلت السفينة ذلك ارتطمت بالصخور وتحطمت شر تحطيم، لكن البرتغاليين تمكنوا من إنقاذ طاقمها ومدافعها، لذلك فقد أصبح البوكيرك الآن مطوقاً بجيوش المسلمين من البر والحجارة من البحر ثم قام بمحاولة أخرى للخروج إلى البحر، فأمر سرية من سراياه أودع قيادتها إلى الضابط (انطونيو نورونها) أن يبحروا على زوارق صغيرة ليتمكنوا من الخروج، إلا أن أسطول عادل خان تصدى لتلك القوة وجرت معركة بين الاثنين انتهت بمقتل (نورونها) وانسحاب البرتغاليين إلى السفن ثانية.

ولما طال الحصار ظهر الضجر على الجنود والضباط البرتغاليين ثانية، واكتشف البوكيرك أن أحد رجاله المسمى (راي دياز) كان على اتصال بالمسلمين، فأمر بإعدامه على سارية السفينة (فلور دي روسا)، ولم يبق أمامه حل إلا القيام بهجوم أرضي ثان

علي (گوا)

،

ولغرض التنفيذ أمر سفنه بالوصول إلى قرب مصب النهر الذي يغذي المدينة بالماء: وهناك لاحظوا أن المصريين قد أقاموا ستائر ترابية وخنادق أخفوا فيها مدافعهم، فقرر البوكيرك أن يهاجم من تلك المنطقة، وراح في الوقت نفسه يحرض الأمير الهندي (تيموجا) أن يحشد جيشه براً.

- 212 -