العرب والبرتغال في التاريخ
الجزء ١ · صفحة ٢١٧Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
ولم يتمكن البوكيرك من الهجوم إلا في /11/ 25/ 1510 م، بعد أن وضع خطة عسكرية محكمة وجرت معركة حامية الوطيس بين الطرفين، كانت نتيجتها في صالح البرتغاليين، إذ تشتت شمل الجيوش الإسلامية وهرب (عادل خان) ومعه القائد المصري أيضاً.
دخل البوكيرك المدينة فأمر بنهبها أولاً، ثم جاء بالنساء المسلمات والأولاد المسلمين فأمر بقطع رقابهم جميعاً حيث قرر أن يقطع نسل المسلمين وجيلهم من الهند كلها، ثم جاء بالرجال المسلمين من الهنود وأمر بوضعهم في مسجد المدينة ثم قام بحرقهم احياء هناك وحرق المسجد معهم
وفي يوم 1510/ 12/22 م بعث برسالة إلى ملك البرتغال قال فيها: «إن سقوط (كوا) يعتبر انتصاراً كبيراً للبرتغال وإن سفن البرتغال التي كانت محاصرة في (کكنانور) قد أفرج عنها وهي الآن في طريقها إلى البرتغال محملة بالتوابل، وإنه قد تم قتل ثلاثمائة من المصريين في المعركة، وإن ستة آلاف مسلم هندي قد تم القضاء عليهم، كما أن أسطولاً كاملاً قد تم القضاء عليه وأسره، أما النساء المسلمات الهنديات فقد وزعهن على جنوده إذا رغب أحدهم بالزواج من واحدة منهن، وأنه بعث إليه بنماذج من المدافع المصرية، والخيول العربية، وأن (گوا) سيعاد بناؤها لتكون العاصمة البرتغالية في الهند.) شکل سقوط (گوا) انهياراً عاماً في معنويات حكام الهند على الساحل الغربي فاستسلم معظم الحكام والملوك المسلمين هناك، كما قام البوكيرك بارسال سفن مسلحة وعتاد إلى القاعدة العسكرية في سقطرة، كما أرسل سفناً إلى هرمز للحصول على الضريبة والأتاوة التي فرضها على (خوجا عطار) هناك
((.
وفي (كوا) أقام احتفالاً بمناسبة النصر وذلك بأن جلب الهنود غير المسلمين الذين كانوا يتعاونون مع المسلمين أثناء الحصار، وأمر بختانهم بصورة علنية باعتبارهم مسلمين وجرى ذلك وسط جو من السخرية والضحك، ثم وراح يعد العدة لاحتلال
-213 -