العرب والبرتغال في التاريخ فالح حنظل

العرب والبرتغال في التاريخ

الجزء ١ · صفحة ٢٢

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

(رودريكو RODRIGO) ويسميه العرب (الوذريق) إلى القيام بالاستيلاء على السلطة وعزل الملك (WITIZA) ويسميه العرب (غيطشة) عن الحكم، لكن أتباع (غيطشة) هذا لم يقبلوا بذلك فقاموا بالاتصال بحاكم المغرب الإسلامي القائد موسى بن نصير لغرض مساعدتهم على استعادة السلطة من (رودريكو)

ولما كان موسى بن نصير ومن معه قد أرسوا كلمة الإسلام في الشمال الأفريقي، فقد كانت الخطوة الطبيعية التالية لهم هي فتح الأندلس، وذلك لتأمين الحدود الإسلامية ونشر الدعوة هناك، لذلك فإنه ومن المرجح أن يكون موسى بن نصير قد استغل ذلك الموقف السياسي في أيبيريا لصالحه فبدأ استشارته مع الخليفة الوليد بن عبد الملك في دمشق للقيام بهذا العمل الكبير وقد ترددت القيادة الإسلامية من دمشق في القيام بمثل هذا العمل، لكن موسى أقنع الوليد بالأمر، فلما اقتنع هذا باشر موسى الاتصال بالقائد (يوليان JULIAN) ، وكان هذا يعمل أيضاً ضد نظام رودريكو الجديد، فوافق على أن يضع نفسه في خدمة قوات العرب. وقبل أن تقوم الحملة ضد إسبانيا، كان موسى بن نصير قد أرسل قوة استطلاعية مكونة من أربعمائة من المشاة ومائة من الفرسان بقيادة طريف بن مالك الملقب بأبي زرعة، واجتازت هذه القوة المضيق من مدينة سبته وهي محملة على سفن (يوليان)، ونزلت قرب جزيرة (بالوما) التي صار اسمها (جزيرة طريف (TARIF) الآن، وعندما عاد طريف إلى المغرب قدم معلومات عسكرية مفيدة إلى موسى بن نصير ساعدته على وضع خطة الإنزال أكمل موسى بن نصير خطة حشد الجيش، فصار لديه سبعة آلاف جندي مسلم واختار طارق بن زياد والي طنجة قائداً للجيش، وفي الخامس من شهر رمضان من عام 93 هـ الموافق لشهر نيسان من عام 711 م أي بعد سنة من حملة طريف عبر طارق وجيشه من مدينة سبته بسفن عربية، ومعه سفن إيليان أيضاً)، ونزل الجيش في

(1) الدكتور عبد الرحمن الحجي - التاريخ الأندلسي من الفتح الإسلامي حتى سقوط غرناطة - ص 47

- 18 -