العرب والبرتغال في التاريخ
الجزء ١ · صفحة ٢٣Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
جنوب إسبانيا على جبل صخري اسمه (MONS CALPE) عرف فيما بعد باسم جبل طارق (GIBRALTAR) ، وعندما تصدت حاميات الملك (رودريكو) لجيش طارق، أنزل بهم هزيمة، ثم كتب إلى موسى يطلب نجدة، فأرسل له موسى جيشاً بقيادة طريف بن مالك فأصبح جيش طارق اثني عشر ألف محارب وقيل أيضاً ثمانية عشر ألف جندي من قريش وبقية العرب ووجوه الناس (2) أما الملك رودريكو فقد حشد جيشاً يتراوح عدده ما بين أربعين إلى مئة ألف مقاتل، والتقى الجيشان في يوم الأحد /28/ رمضان / 93 هـ أي حوالي أيار من عام 711 م في كورة شذونه SIDUNIA في سهل الفرنتيره FRONTERA ، حيث ألقى طارق خطبته الشهيرة وأحرق سفنه، ثم أنزل هزيمة بجيش رودريكو
ولما اكتمل ذلك النصر لطارق اندفعت جيوشه مستثمرة الفوز نحو الشمال فسقطت مدن جنوب إسبانيا (الأندلس) الواحدة تلو الأخرى مثل مدن استجه ECIIA) و (اشبيله (SIVILLA) و (قرطبة (CORDOBA) و (غرناطة GRANADA) وغيرها من مدن الجنوب وترك فيها بعض الحاميات فيما اندفع هو والقسم الاكبر من جيشه مخترقاً وسط إسبانيا وقلبها إلى أن وصل إلى مدينة (طليطله TOLEDO) وفتحها واستمر بالاندفاع شمالاً إلى أن وصل إلى مدينة (المائدة) المجاورة لمدينة (مجريط) التي هي مدريد عاصمة إسبانيا في يومنا هذا، وإزاء اندفاع طارق بجيشه وتوغله في مسافات شاسعة في قلب إسبانيا، فقد طالت خطوط مواصلاته، وضعفت حامياته في المدن الجنوبية التي فتحها، فعادت وسقطت بيد الأسبان ولأسباب أخرى قد يطول شرحها في هذا المختصر فقد قرر موسى بن نصير والي الشمال الأفريقي أن يلحق بالأندلس وبجيش طارق على رأس جيش يقوده بنفسه لنجدة طارق واستعادة المدن التي خسرها وتأمين خطوط مواصلاته وفتح أجزاء أخرى
من الأندلس وبقية أرجاء شبه الجزيرة الأيبيرية.
(2) الدكتور عبد العزيز سالم - تاريخ المسلمين وآثارهم في الأندلس - ص 94.
- 19 –