العرب والبرتغال في التاريخ
الجزء ١ · صفحة ٢٣٣Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
كان أول ما فعله عند وصوله إلى الهند هو أنه أمر بتشييد وإقامة قلاع عسكرية حصينة لتكون قواعد بحرية وبرية الجيوش البرتغال، تتمكن بواسطتها من صد وقتال أية قوة مصرية أو إسلامية تحاول أن تنال من سيادة البرتغال أو سلطتها في مستعمراتها.
وفي يوم 1513/ 11/30 م، أرسل البوكيرك رسالة إلى الملك البرتغالي يقول له فيها إنه وبعد الانتهاء من تشييد قلعتي كاليكوت وديو، فإنه ينوي الذهاب إلى البحر الأحمر ثانية والبقاء هناك طيلة مدة هبوب الرياح الموسمية لغرض تدمير كل السفن العربية التي تمر من باب المندب، وإنه إذا ما أتم هذا فسوف يأمر ثلاثة سفن بالرسو بشكل دائم في أحد الموانيء هناك لتقوم بواجب تدمير أية سفينة جديدة قد تظهر، وقال أيضاً إن احتلال عدن يجب أن يتم، وإنه لا بد من بناء قاعدة بحرية وقلعة في
ميناء (مصوع) وإنه لا يمكن أن تدخل السفن البرتغالية إلى داخل البحر الأحمر للقيام بعمليات عسكرية هناك إلا بعد أن يتم بناء القلعتين
عادل
?
وفي مدينة (كنانور) الهندية حيث كان البوكيرك قد اتخذها مقراً له فإن معلومات جديدة وصلت إليه عن نشاطات العرب والمسلمين، إذ أرسل له حاكم (ديو) البرتغالي خبراً عن وصول (قاضي (القاهرة) موفداً من سلطان مصر للتنسيق مع. خان، كما وصلت إليه أنباء عن تواجد مصري في عدن ثانية، كما وصلت إليه معلومات من جزيرة هرمز مفادها أن (خوجا عطار) قد توفي وهو الرجل الذي كان يمانع التسليم للبرتغاليين. فكان ما فعله البوكيرك هو أنه أصدر أمره إلى ابن أخيه الضابط (بيرو دي البوكيرك PERO DE ALBUQUERQUE) أن يجهز أربع سفن حربية يتوجه بها إلى القرن الأفريقي (رأس كردفان) ومنها إلى عدن للحصول على أكبر قدر من المعلومات عما يجري في اليمن، وبعد ذلك عليه أن يذهب إلى هرمز ليرى ماذا يحدث هناك ويحصل على الضريبة المفروضة على ملكها، ثم يحاول أن يتوغل قليلاً في داخل مياه الخليج العربي للحصول على معلومات عن المنطقة ثم العودة إلى الهند
- 229