العرب والبرتغال في التاريخ
الجزء ١ · صفحة ٢٣٥Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
ومن البديهي أن الشاه اسماعيل يقصد بالتعبير أعلاه وحسبما نقله على تلك الصيغة فيريرا إلى البوكيرك، أنه مستعد للتعاون مع البرتغاليين لحرب قوات السلطان المصري المملوكي قانصوه الغوري وانتزاع سلطته الموجودة في الحجاز والبحر الأحمر ومكة
المكرمة
وعندما عاد فيريرا إلى الهند أرسل الشاه إسماعيل معه هدايا من الحرير الفاخر والملابس والخيول، ولما وصل إلى هرمز استقبله هناك ملك هرمز ووزيره ريس نور الدين، وعندما كان في هرمز في انتظار الريح المناسبة التي ستأخذ سفينته إلى الهند فوجيء الجميع بوصول أفونسو البوكيرك إلى هناك
وقبل أن نتطرق بالبحث عما فعله البوكيرك في هرمز، يجب أن نعود قليلاً إلى الوراء عندما ترك (بيرو البوكيرك) الهند متجهاً نحو سقطره للحصول على معلومات عن تحركات الجيش والبحرية المصرية في عدن. ففي خلال رحلته البحرية التقى عدة مرات بسفن عربية قام بإيقافها وإحراقها أو تدميرها، ثم اتجه نحو القاعدة البرتغالية الموجودة في سقطره حيث راح يقوم من هناك باصطياد السفن العربية وإحراقها أو تدميرها، وهي الحوادث التي أرخ لها المؤرخون اليمانيون باقتضاب
وفي حوالي شهر مايو - مايس من عام 1514 م ترك سقطره واتجه نحو هرمز ووصلها فكان في استقباله الملك توران شاه ووزير اسمه حكيم علي، وفي اليوم التالي أرسل بيرو وفداً يمثله ومعهم مترجم يهودي وبيده رسالة من عمه البوكيرك، يقول فيها إنه علم بموت الملك سيف الدين الذي هو شقيق الملك الحالي توران شاه، وأنه يرغب أن يجدد الملك الجديد الاتفاقيات والمعاهدة التي عقدها سلفه مع البوكيرك وان البوكيرك يطالب بالجزية والضريبة السنوية التي لم تُدفع منذ سنتين، وإنه يتوقع أن تفتح مخازن القلعة البرتغالية أبوابها ثانية للبضائع البرتغالية، وأن يتمتع البرتغاليون الموجودون في هرمز بالأمان والحماية فأجابه الملك توران شاه أن وضع القلعة البرتغالية داخل المدينة يثير الناس، ويود لو
'
-231 -