العرب والبرتغال في التاريخ فالح حنظل

العرب والبرتغال في التاريخ

الجزء ١ · صفحة ٢٣٦

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

قاموا ببناء مستودعات قرب البحر، كما أخبره بأنه أرسل إلى ملك البرتغال لؤلؤاً وهدايا، وادعى أنه لا يملك نقوداً تكفي لدفع الضريبة المتأخرة ويطلب إعفاءه منها. أما بالنسبة لموضوع تجديد المعاهدة فإنه موافق على ذلك. ويعد مناقشات طلب بيرو إعطاءه مستشفى المدينة أو مسجدها ليكون مخزناً للبضائع، فلما اعترض الملك على ذلك احتل بيرو عدداً من البيوت وحولها إلى مخازن ودائرة جمارك، وأصر على أن يقوم ملك هرمز بدفع الضريبة. وفي يوم /7/ تموز / 1514 م أقلع بسفنه من هرمزاً ماراً بالمضيق ومتجهاً نحو البحرين

كانت الغاية من إبحار (بيرو البوكيرك) إلى البحرين استطلاعية واستكشافية للساحل العربي من الخليج، أي ضبط مواقع الجزر والموانيء والمدن المهمة والبلدان التي تقع على ذلك الساحل إلى نقطة أو منطقة اسمها (LULUTEM) ولعل المقصود بهذا الاسم مناطق اللؤلؤ المحيطة بالبحرين، لأنه لم يتعد البحرين في رحلته الاستكشافية هذه، وعندما وصل إلى البحرين، بقي فيها مدة قصيرة ثم غادرها إلى منطقة أخرى هي أحد الرؤوس البحرية التي لم يُذكر إسمها واضحاً، وهناك التقى بأسطول فارسي يقوده قائد اسمه (الأمير بوزاك MIRBUZACA) وكان هذا القائد قد القى القبض على عشرين سفينة وقارب خفيف طراد TERRADES) تعود إلى مملكة هرمز وحجزها فأمره بيرو أن يطلق سراحها وعاد بها إلى هرمز ووصلها في 1514/ 8/6 م وأعاد القوارب إلى ملكها الذي فرح بعودتها وفي هرمز أصر بيرو على أن يقوم ملكها بدفع الضريبة المالية مهما كلف الأمر وبدت في لهجته علامات التهديد، فقام ملك هرمز بدفع عشرة آلاف (أشرفي XERAPHINS) وهو نقد وعملة تعادل بالذهب عيار 23?25 قيراطاً ووزنها 2،56 أو 257 قيراطاً. معتذراً بعدم إمكانه دفع أكثر من هذا المبلغ إذ أن تجارته أصيبت بالضمور نتيجة عدم خروج التجار من الجزيرة خوفاً من السفن البرتغالية. ثم أصدر بيرو أمراً إلى ملك هرمز محذراً إياه من التعاون مع الشاه إسماعيل الصفوي الذي لابد

-232 -