العرب والبرتغال في التاريخ فالح حنظل

العرب والبرتغال في التاريخ

الجزء ١ · صفحة ٢٤٠

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

جلالتكم لا ترغبون بتدمير مدن الهند وأود أن أؤكد لجلالتكم بأن هذا الأمر لم يكن في نيتي أبداً. (16)

وقبل أن يتحرك البوكيرك نحو أهدافه فإنه ناقش موضوع أي الهدفين يجب احتلاله أولاً، أهو عدن أم هرمز .. ؟ إذ كان من رأي الملك البرتغالي أنه يجب احتلال عدن وإقامة قلعة برتغالية هناك أولاً. وقد شارك في المناقشات، المدعو (نيكولا دي فيريرا) السفير البرتغالي في هرمز، وكان قد عاد لتوه من لشبونه، وقد أوضح هذا السفير أن حاكم هرمز رجل من أصل فارسي وله سبعة أو ثمانية أقرباء من ذوي النفوذ هناك وإنهم مستعدون لتنفيذ أي أمر يصدره هذا الحاكم ولو كان اغتيال ملك هرمز نفسه، كما حدث للملك السابق سلفه وأن هذا الرجل يمكن أن يُسلَّم هرمز إلى شاه إيران، فإذا حصل هذا فلسوف يكون من الصعب استعادتها ثانية

وهكذا فقد رسخ قرار البوكيرك بوجوب احتلال هرمز أولاً. ولعله في هذا القرار قد استراح نسبياً حيث إن هزيمته في العام الماضي أمام دفاعات عدن المجيدة، واخفاقه في البحر الأحمر لا زالتا ماثلتين أمام عينيه. وعلى كل حال فقد أقلع متجهاً نحو هرمز بتاريخ 1515/ 2/21 م

تألفت الحملة من ست وعشرين سفينة على ظهرها ألف وخمسمائة جندي برتغالي وسبعمائة جندي هندي، وكان عدد القادة الذين يقودون الوحدات المقاتلة خمسة وعشرين قائداً

وفي يوم 3/ 25/ 1515 م وصل إلى بلدة (قريات) العُمانية، ثم أبحر إلى (مسقط) حيث ألقى مراسيه هناك لغرض إعادة تموين سفنه بالماء والطعام وللاستماع إلى الأنباء والحصول على معلومات عما يجري في هرمز.

كانت الأنباء التي وصلت اليه من هرمز تفيد أن المدعو (ريس حميد) وهو فارسي

-236 -

(16) DANVERS - المصدر نفسه - الصفحات 305 إلى 309.