العرب والبرتغال في التاريخ فالح حنظل

العرب والبرتغال في التاريخ

الجزء ١ · صفحة ٢٤١

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

فارسي

وقريب للريس نور الدين الوزير الهرمزي قد تمكن من احتلال القلعة البرتغالية وتمكن من اعتقال الملك والريس نور الدين، وإنه يسيطر على المدينة بخمسمائة مقاتل، لذلك فقد قرر البوكيرك التوجه فوراً نحو، هرمز، فأرسل قسماً من سفنه لتحوط الجزيرة من الخلف لكي تقطع الإمدادات عنها من البر الفارسي، وعندما وصلها أمر سفنه بفتح نيران مدافعها كلها مرة واحدة على المدينة، مما أدى إلى انهيار مقاومة (ريس حميد) فقام باطلاق سراح ملك هرمز والريس نور الدين وأعلن استسلامه، ثم ارتفع العلم البرتغالي ثانية على قصر الملك فيما فتحت السفن البرتغالية أفواه مدافعها تحية لهذا الانتصار السهل وكان ذلك يوم 1/ 4 / 1515 م. ثم قام البوكيرك باتخاذ القلعة مقراً له، وأمر بجلب كل المشتغلين في البلاط وجعلهم يقسمون يمين الولاء والطاعة للملك الهرمزي ومعاونه الريس نورالدين. وعندما كان على تلك الحال وصل موفد من الشاه اسماعيل الصفوي يحمل رسالة إليه، فأجرى له البوكيرك استقبالاً مرعباً حيث عرض أمامه كل وحداته العسكرية وسط قرع الطبول وإطلاق نيران المدافع، وقد استمرت المحادثات بين البوكيرك وموفد الشاه يومين، أعرب فيهما الموفد عن رغبة الشاه في إقامة حلف صداقة وتعاون مع ملك البرتغال، وأنه مستعد لمنح البوكيرك أية مقاطعة في إيران ليحكمها، ثم قام الموفد الإيراني بطرح أربع نقاط اقترحها الشاه وهي:

: إن الضرائب المفروضة على التجار الفرس الذين يبيعون بضائعهم في هرمز يجب أن يتسلمها الشاه

2

J

أن يسمح لسفن رعاياه بالتنقل إلى السواحل العربية في مناطق البحرين

والقطيف

أن يقوم البوكيرك بمساعدة قوات الشاه باحتلال ميناء (جوادر) الذي تحت سلطة (ملك مكران) وأن يعيده إلى سلطة الشاه

أن يسمح للشاه بفتح مركز تجاري فارسي في الهند، وكذلك مركز تجاري في

-237 - -