العرب والبرتغال في التاريخ فالح حنظل

العرب والبرتغال في التاريخ

الجزء ١ · صفحة ٢٤٢

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

هرمز أيضاً.

وقد أجاب البوكيرك قائلاً إن النقاط الأربع لا يمكن البت فيها فوراً لخطورتها، وإنه سيرد عليها بعد حين (17)

وبعد ذلك قرر أن ينهي الثائر الريس حميد فاستدرجه إلى لقاء معه ثم أمر باغتياله فقتله (بيرو البوكيرك) وزمرة معه، ثم قام ملك هرمز الضعيف بإعلان خضوعه وولائه لملك البرتغال. وقد حدثت محاولة مقاومة من أنصار الثائر المقتول إلا أن البوكيرك قام بإحباطها فوراً، كما أمر بمنع أي إيراني أو هرمزي من حمل السلاح عدا حراس الملك، كما قام بإعادة تنظيم تجارة هرمز مع الهند وضبطها على أسس

جديدة.

ومن الجدير بالذكر أن أسطولاً فارسياً يعود إلى الشاه بقيادة (ابراهيم بيك) كان موجوداً طيلة تلك المدة في هرمز وكان يعاون البوكيرك في إتمام سيطرته على الجزيرة، فلما تم لالبوكيرك السيطرة التامة عليها، انسحب (ابراهيم بيك) بأسطوله نحو السواحل الإيرانية

+

أما البوكيرك فقد أشرف على إتمام بناء القلعة والقاعدة البحرية حيث وصلت اليه معلومات أكيدة عن تحركات بحرية مصرية تتجه نحو الهند لقتاله. كما وصلت تلك المعلومات إلى مسامع موفد شاه إيران الذي كان في هرمز إلى ذلك الوقت، فطلب من البوكيرك أن يُسرع بالرد على مقترحات الشاه ليأخذها إليه، إذ إن الموقف خطير، فقام البوكيرك بإرسال جواب إلى الشاه جاء فيه أنه يأسف لعدم موافقته على دفع عوائد هرمز الجمركية، لأن هذه العوائد سيقوم ملك هرمز بدفعها إلى ملك البرتغال وذلك لتقوية دفاعات الجزيرة.

أما بالنسبة للنقطة الثانية فقد وافق البوكيرك على طلب الشاه بنقل رعاياه إلى الساحل العربي، بشرط أن يقوم الشاه بإعطاء الضمانات الكافية لملك هرمز بعدم

(17) DANVERS - المصدر نفسه - ص 314

238 -