العرب والبرتغال في التاريخ
الجزء ١ · صفحة ٢٤٥Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
وفي يوم 22/ 9/ 1515 م أرسل البوكيرك رسالة إلى الملك البرتغالي شرح له فيها ما فعله في هرمز، وكيف ولماذا غير خطته في احتلال هرمز قبل عدن، قائلاً إن هرمز لا زالت تشكل مركزاً مهماً لتجارة التوابل التي تنقل من الهند إلى هرمز ثم إلى البصرة ومنها إلى دمشق، أو بواسطة الطريق البري عبر فارس، فلذلك تكون أهميتها أكبر من
عدن
وقال أيضاً إنه يريد مساعدة عسكرية برتغالية تصل اليه لمهاجمة عدن واحتلالها. فإذا لم تصل اليه فسوف يضطر للبقاء في هرمز وإرسال سفنه إلى سقطره لاصطياد السفن العربية هناك وتدميرها، وقال إنه وصلته عدة وفود من أمراء المقاطعات الفارسية يعرضون له الولاء والطاعة، وإنه يوجد الآن اسطول فارسي في منطقة (رأس ألـ RAXEL) وهذا الاسطول يقوم بمساعدة هرمز بتقديم الحاصلات الزراعية والخيول لها، وإنه على علاقة طيبة معه، وإن القائد الفارسي يطلب مساعدته لاحتلال جزر ومناطق مجاورة. لذلك قرر البقاء في هرمز لحين وصول النجدة العسكرية البرتغالية له ليقوم بالهجوم على عدن في موسم الربيع القادم.
وهنا ابتدأ البوكيرك يحس بأعراض مرض شديد يأكل جسمه، حتى وجد نفسه غير قادر على مغادرة داره ومسكنه في هرمز، مما دفعه إلى الاعتقاد بأنه هالك لا محالة، ففي يوم 22/ 10 دعا إلى اجتماع القادة العسكريين في منزله وأخبرهم بما يشعر به من مرض كما جعلهم يقسمون بعدم الخيانة وبإطاعة من سيكون خلفاً له، ثم قام بتعيين قريبه (بيرو البوكيرك) حاكماً على هرمز.
وفي يوم الخميس 1515/ 11/8 م غادر هرمز على ظهر السفينة (فلور دي روسا) وهو في أشد حالات المرض، وعندما وصلت سفينته إلى ميناء قلهات العُماني التقى بمركب جاء من الهند وهو يحمل أسلحة ومعدات للقوات البرتغالية في هرمز، وكان مع القبطان رسالة موجهة إليه فلما فتحها وجد أن فيها تعليمات من لشبونه بوصول اثني عشر سفينة حربية بقيادة (لوبو سوريز LOPO SOARES) الذي
6
- 241 -