العرب والبرتغال في التاريخ فالح حنظل

العرب والبرتغال في التاريخ

الجزء ١ · صفحة ٢٦

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

إلى وادي نهر (دويره RIO DOURO ، فإنهم أطلقوا اسم الثغر الأدنى على الجزء الأكبر من برتغال اليوم، أما الاسم الأكثر شيوعاً فهو الغرب أي غرب الأندلس، إلا أن العرب توقفوا في فتوحاتهم هناك عند نهر التاجه الذي يسميه الإسبان والبرتغاليون

(TEIO) ، وهو النهر الذي يشطر إسبانيا والبرتغال إلى شطرين ويمر من منتصفهما تقريباً. ويورد الدكتور عبدالعزيز سالم في كتابه تاريخ المسلمين وآثارهم في الاندلس خبر ذلك الفتح مذكوراً باقتضاب في الرسالة الشريفية). وقد جاء فيها: فلم يبق في الأندلس بلدة دخلها المسلمون بأسيافهم وتصير ملكاً لهم إلا قسم موسى بن نصير أراضيها، ما عدا ثلاثة بلدان هي شنترين (SANTAREM في البرتغال) وقلنبرية (COMBRA في البرتغال أيضا) (وشيه) في الشرق»

وعلى كل حال فإن (باجه (BEIA) تم فتحها عام 713 م، على يد عبدالعزيز، وأن مدينة (يابره (EVORA) التي تقع في شمالها قد تم فتحها عام 714 م ثم تبعتها مدينة شنترين SANTAREM) التي تقع قرب العاصمة لشبونه، ثم استطاع عبدالعزيز التقدم شمالاً إلى مدينة (قلمريه (COIMBRA) وذلك لملاقاة بعض الحاميات والوحدات العربية التي تركت في شمالي إسبانيا.

أما المصادر البرتغالية المتوفرة لدينا فقد وصفت ذلك الفتح باقتضاب أيضاً وذكرت أنه في سنة 713 م نظم السكان المسيحيون في (باجه) جنوب البرتغال حملة لمساعدة أهالي (أشبيليه) المتمردين ضد العرب وساروا نحو المدينة، وانضمت اليهم جموع من مدينة (لبله) الاسبانية، إلا أن موسى بن نصير استطاع سحق العصيان، واندفع بجيشه شمالاً نحو مدينة (ماردة) الاسبانية وفتحها في 30/ حزيران/ 713 م ومن هناك أرسل موسى ولده عبد العزيز ليؤدب المدن العاصية ويفتحها فقام عبدالعزيز بفتح مدينة (لبله) الاسبانية ومدينة (باجة) البرتغالية وربما مدينة أخرى تقع اليوم في جنوب البرتغال اسمها (ESTOMBRA)

- 22 -